أما العامي فقد قيل يجتهد في أعيان المفتين فيقلد أعلمهما وأدينهما وهو ظاهر قول الخرقي لأنه قال في الأعمى إذا كان مع مجتهدين في القبلة قلد أوثقهما في نفسه
وقيل يخير فيهما والفرق بينهما أن العامي ليس عليه دليل ولا هو متعبد باتباع موجب ظنه بخلاف المجتهد فإنه متعبد بذلك ومع التعارض لا ظن له فيجب عليه التوقف ولهذا لا يحتاج العامي إلى الترجيح بين المفتين على هذا الوجه ولا يلزمه العمل بالراجح بخلاف المجتهد
ولا ينكر التخيير في الشرع لكن التخيير بين النقيضين ليس له في الشرع مجال وهو في نفسه محال والله أعلم
فصل
وليس للمجتهد أن يقول في المسألة قولين في حال واحدة في قول عامة الفقهاء
وقال ذلك الشافعي في مواضع
منها قال في المسترسل من اللحية قولين أحدهما يجب غسله والآخر لا يجب