فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 390

والنجوم والصبي والنبات وهو في النمو لا يتبين ذلك وأسباب الغلط في الابصار المستقيمة منها الإنعكاس كما في المرآة والانعطاف كما يرى ما وراء البلور والزجاج وغير ذلك

الرابع التجريبات ويعبر باطراد العادات ككون النار محرقة والخبز مشبع والماء مرو والخمر مسكر والحجر هاو وهي يقينية عند من جربها وليست هذه محسوسة فإن الحس شاهد حجرا يهوى بعينه أما إن كان كل حجرها هاويا فقضيته عامة ولم يشاهدها وليس للحس إلا قضية في عين

الخامس المتواترات كالعلم بوجود مكة وبغداد وليس هو بمحسوس إنما للحس أن يسمع أما صدق المخبر فذلك إلى العقل

فهذه الخمسة مدارك اليقين فأما ما يتوهم أنه منها وليس منها فالوهميات والمشهورات وهي آراء محمودة توجب التصديق بها أما شهادة الكل او الأكثر أو جماعة من الأفاضل كقولك الكذب قبيح وكفران المنعم وإيلام البرئ قبيح والانعام وشكر المنعم وإنقاذ الهلكى حسن

إعلم انك إذا جمعت مفردين ونسبت أحدهما إلى الآخر كقولك النبيذ حرام فلم يصدق بينهما العقل فلا بد من واسطة بينهما تنسب إلى المحكوم عليه فتكون حكما له وتنسب إلى الحكم فتصير حكما له فيصدق العقل به فيلزم ضرورة التصديق بنسبة الحكم إلى المحكوم عليه بيانه إذا قال النبيذ حرام فمنع وطلب واسطة وربما صدق العقل بوجودها في النبيذ وصدق بوصف الحرام لتلك الواسطة فيقول النبيذ مسكر فيقول نعم إذا كان قد علم ذلك بالتجربة فيقول وكل مسكر حرام فيقول نعم إذا كان قد حصل ذلك بالسماع فيلزم التصديق بأن النبيذ حرام

فإن قيل فهذه القضية ليست خارجة عن القضيتين قلنا هذا غلط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت