والنجوم والصبي والنبات وهو في النمو لا يتبين ذلك وأسباب الغلط في الابصار المستقيمة منها الإنعكاس كما في المرآة والانعطاف كما يرى ما وراء البلور والزجاج وغير ذلك
الرابع التجريبات ويعبر باطراد العادات ككون النار محرقة والخبز مشبع والماء مرو والخمر مسكر والحجر هاو وهي يقينية عند من جربها وليست هذه محسوسة فإن الحس شاهد حجرا يهوى بعينه أما إن كان كل حجرها هاويا فقضيته عامة ولم يشاهدها وليس للحس إلا قضية في عين
الخامس المتواترات كالعلم بوجود مكة وبغداد وليس هو بمحسوس إنما للحس أن يسمع أما صدق المخبر فذلك إلى العقل
فهذه الخمسة مدارك اليقين فأما ما يتوهم أنه منها وليس منها فالوهميات والمشهورات وهي آراء محمودة توجب التصديق بها أما شهادة الكل او الأكثر أو جماعة من الأفاضل كقولك الكذب قبيح وكفران المنعم وإيلام البرئ قبيح والانعام وشكر المنعم وإنقاذ الهلكى حسن
إعلم انك إذا جمعت مفردين ونسبت أحدهما إلى الآخر كقولك النبيذ حرام فلم يصدق بينهما العقل فلا بد من واسطة بينهما تنسب إلى المحكوم عليه فتكون حكما له وتنسب إلى الحكم فتصير حكما له فيصدق العقل به فيلزم ضرورة التصديق بنسبة الحكم إلى المحكوم عليه بيانه إذا قال النبيذ حرام فمنع وطلب واسطة وربما صدق العقل بوجودها في النبيذ وصدق بوصف الحرام لتلك الواسطة فيقول النبيذ مسكر فيقول نعم إذا كان قد علم ذلك بالتجربة فيقول وكل مسكر حرام فيقول نعم إذا كان قد حصل ذلك بالسماع فيلزم التصديق بأن النبيذ حرام
فإن قيل فهذه القضية ليست خارجة عن القضيتين قلنا هذا غلط