قال القاضي وإذا تعارض الحاظر والمبيح قدم الحاظر لأنه أحوط
وقيل لا يرجح بذل ولا يرجح المسقط للحد على الموجب له ولا الموجب للحرية على المقتضي للرق لأن ذلك لا يوجب تفاوتا في صدق الراوي فيما ينقله من لفظ الإيجاب والإسقاط
وأما الترجيح لأمر خارج فبأمور
منها أن يشهد القرآن والسنة أو الإجماع بوجوب العمل على وفق الخبر أو يعضده قياس أو يعمل به الخلفاء أو يوافقه قول صحابي كموافقة خبر التغليس قوله تعالى وسارعوا إلى مغفرة من ربكم
الثاني أن يختلف في وقف أحد الخبرين على الراوي والآخر متفق على رفعه
الثالث أن يكون راوي أحدهما قد نقل عنه خلافه فتتعارض روايتاه ويبقى الآخر سليما عن التعارض فيكون أولى
الرابع أن يكون احدهما مرسلا والآخر متصلا فالمتصل أولى لأنه متفق عليه وذلك مختلف فيه
قال أصحابنا ترجح العلة بما يرجح به الخبر من موافقتها لدليل آخر م نن كتاب أو سنة أو قول صحابي أو خبر مرسل أو بكون أحداهما ناقلة عن الأصل كما قلنا في الخبر
فأما إن كانت إحداهما حاظرة والأخرى مبيحة أو كانت إحداهما مسقطة للحد أو موجبة للعتق في الترجيح بذلك اختلاف
فرجح به قوم احتياطا للحظر ونفي الحد ولأن الخطأ في نفي هذه الأحكام أسهل من الخطأ في إثبات