فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 390

ما في علم الله فلا بد من الجزم بجواب وهو التحليل أو التحريم فإذا معنى الوجوب وتحقيقه أنه لا يجوز له التأخير إلا بشرط العزم ولا يؤخر إلا إلى الوقت يغلب على ظنه البقاء إليه والله أعلم

مالا يتم الواجب إلا به ينقسم إلى ما ليس إلى اختيار المكلف كالقدرة واليد في الكتابة وحضور الإمام والعدد في الجمعة فلا يوصف بوجوب وإلى ما يتعلق باختيار العبد كالطهارة للصلاة والسعي إلى الجمعة وغسل جزء من الرأس مع الوجه وإمساك جزء من الليل مع النهار في الصوم فهو واجب وهذا أولى من قولنا يجب التوصل إلى الواجب بما ليس بواجب إذ قولنا يجب ما ليس بواجب متناقض لكن الأصل وجب بالإيجاب قصدا والوسيلة وجبت بواسطة وجوب المقصود فهو واجب كيف ما كان وإن اختلفت علة إيجابهما

فإن قيل لو كان واجبا لأثيب على ما فعله وعوقب على ما تركه وتارك الوضوء والصوم لا يعاقب على ما ترك من غسل الرأس وصوم الليل

قلنا ومن أنبأكم أن ثواب القريب إلى البيت في الحج مثل ثواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت