ما في علم الله فلا بد من الجزم بجواب وهو التحليل أو التحريم فإذا معنى الوجوب وتحقيقه أنه لا يجوز له التأخير إلا بشرط العزم ولا يؤخر إلا إلى الوقت يغلب على ظنه البقاء إليه والله أعلم
مالا يتم الواجب إلا به ينقسم إلى ما ليس إلى اختيار المكلف كالقدرة واليد في الكتابة وحضور الإمام والعدد في الجمعة فلا يوصف بوجوب وإلى ما يتعلق باختيار العبد كالطهارة للصلاة والسعي إلى الجمعة وغسل جزء من الرأس مع الوجه وإمساك جزء من الليل مع النهار في الصوم فهو واجب وهذا أولى من قولنا يجب التوصل إلى الواجب بما ليس بواجب إذ قولنا يجب ما ليس بواجب متناقض لكن الأصل وجب بالإيجاب قصدا والوسيلة وجبت بواسطة وجوب المقصود فهو واجب كيف ما كان وإن اختلفت علة إيجابهما
فإن قيل لو كان واجبا لأثيب على ما فعله وعوقب على ما تركه وتارك الوضوء والصوم لا يعاقب على ما ترك من غسل الرأس وصوم الليل
قلنا ومن أنبأكم أن ثواب القريب إلى البيت في الحج مثل ثواب