ظهاره فإن إحدى النتيجتين تدل على الأخرى بواسطة العلة فإنها تلازم علتها والأخرى تلازم علتها وملازم اللازم ملازم
فصل
فأما الإستدلال بالإستقراء فهو عبارة عن تصفح أمور جزئية ليحكم بحكمها على مثلها كقولنا في الوتر ليس بفرض لأنه يؤدي على الراحلة والفرض لا يؤدي عليها فيقال لم قلتم أن الفرض لا يؤدي عليها قلنا بالإستقراء إذ رأينا القضاء والنذر لا يؤدي عليها فهذا مختل يصلح للظنيات دون القطعيات فإن حكمه بأن كل فرض لا يؤدي على الراحلة يمنعه الخصم إذ الوتر عنده واجب يؤدى عليها فنقول هل إستقريت حكم الوتر في تصفحك وكيف وجدته فإن قال وجدته لا يؤدي على الراحلة فباطل إجماعا ثم هو مبطل المقدمة الأخرى على نفسه إذ هي الوتر يؤدى على الراحلة وإن قال لم أتصفحه فلم يبين إلا بعض الأجزاء فخرجت المقدمة عن أن تكون عامة فإذا لا يصح ذلك إلا في الفقهيات فلنشرع الآن في ذكر الأصول فنقول
أقسام احكام التكليف خمسة واجب ومندوب ومباح