فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 390

السؤال الخامس التقسيم وحقه أن يقدم على المطالبة إذ فيه منع والمطالبة تسليم محض والمنع بعد التسليم غير مقبول إذ هو رجوع عن ما إعترف به

والتسليم بعد المنع يقبل لأنه إعتراف بما أنكر فيقبل لأنه علته والإنكار بعد الإعتراف له فلا يقبل ويشترط لصحته شرطان

أحدهما أن يكون ما ذكره المستدل منقسما إلى ما يمنع ويسلم فلو أورد ذلك بذكر زيادة في الدليل على ما ذكره المستدل فلا يصح لأنه يمهد لنفسه شيئا ثم يوجه الاعتراض فحينئذ يكون مناظرا مع نفسه لا مع خصمه

الثاني أن يكون حاصرا لجميع الأقسام فإنه إذا لم يكن حاصرا فللمستدل أن يبين أن مورده غير ما عينه المعترض بالذكر فعند ذلك يندفع وطريق المعترض في صيانة تقسيمه عن هذا الدفع أن يقول عند التقسيم إن عنيت به هذا المحتمل فمسلم والمطالبة متوجهة وإن عنيت به ما عداه فممنوع

وذكر قوم ان من شرط صحته أن يكون الاحتمال في الأقسام على السواء لكن يكفيه بيان الاحتمالات ولا يلزمه بيان المساواة لكونه غير مقدور عليه وأنه إذا بين المستدل ظهور اللفظ في مجمل إما بحكم الوضع وإما بحكم العرف وإما بقرينه وجدت فسد التقسيم

قالوا ولو لم يكن اللفظ مشهورا في احدهما فللمستدل ان يبين ظهوره بأن يقول للمعترض سلمت أن اللفظ غير ظاهر في غير هذا المحتمل ولا بد للمعترض من تسليم ذلك ضرورة صحة تقسيمه فإن شرطه تساوي الاحتمالات وأنه أسلم ذلك أيضا فيلزم ان يكون ظاهرا في الاحتمال الذي عينه ضرورة نفي الاشتراك فإنه على خلاف الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت