ويمكن أن يمنع ان تساوي الاحتمالات شرط إذ لا حجر على المستدل أن يفسر كلامه بما يحتمله وإن كان الظاهر خلافه فكذلك لا حجر على المقسم في تقسيمه إلى ما يمكن المستدل أن يفسر كلامه به
وجواب التقسيم من حيث الجدل بدفع انقسام الكلام أو بيان ظهور أحد الاحتمالين أو بيان أن الكلام غير منحصر في الأقسام المذكورة وإن إختار الجواب الفقهي فأمكنه الدلالة على المنع واختيار القسم المسلم فالأحسن اختيار القسم لأنه يستغني عن الدلالة على المنع وإن إختار القسم الآخر جاز فإن فيه تكثيرا للفقه وإن لم يقدر إلا على سلوك أحد الطريقين فليختره
القسم السادس في السؤال المطالبة وهي طلب المستدل بذكر ما يدل على أن ما جعله جامعا هو العلة وهو المنع الثالث في المعنى وفيه تسليم وجود العلة في الفرع وفي الأصل وتسليم الحكم
وجواب ذلك كونه علة بأحد الطرق التي ذكرناها
القسم السابع في السؤال النقض ومعناه إبداء العلة بدون الحكم أي أن لا تكون العلة مطابقة للحكم وقد ذكرنا الخلاف في كونه مفسدا للعلة فيما مضى ورجحنا قول من قال بصحة النقض واختلف في وجوب الاحتراز في الدليل على صورة النقض والأليق وجوب الإحتراز فإنه اقرب إلى الضبط وأجمع لنشر الكلام وهو هين
ثم للمستدل في دفع النقض طرق أربعة
منها منع وجود العلة أو الحكم في صورة النقض وليس للمعترض أن يدل عليه إذ فيه نقل الكلام إلى مسألة أخرى وتصدي المعترض لمنصب الاستدلال وكل واحد منها على خلاف ما يقتضيه جمع الكلام
فإن قال المستدل لا أعرف الرواية فيها كفى ذلك في دفع النقض لأن