فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 390

كون هذه المسألة من مذهبه مشكوك فيه فلا يترك ما قام الدليل على صحته لأمر مشكوك فيه

الثالث أن يبين في الموضع الذي تخلف فيه الحكم فيه ما يصلح مستندا لذلك من فوات شرط أو وجود مانع ليظن استناد تخلف الحكم إليه فيبقى الظن المستفاد من الدليل بحاله ويكفيه أن يبين في صورة النقض معنى يناسب انتفاء الحكم أو فوات أمر يناسب الاشتراط فإن الغالب اعتبار المصالح والمفاسد ولا يعتبر قول من قال لا بد أن يبين وجود المانع أو فوات الشرط في صورة النقض ولا يثبت ذلك ما لم يوجد المقتضى ولا يثبت كونه مقتضيا ما لم يثبت المانع فيفضي الى الدور لأنا نقول كونه مناسبا معتبرا يدل على كونه مقتضيا وإنما ترك لمعارضة تخلف الحكم فإذا ظهر ما يصلح مستندا له وجب إحالة الحكم عليه وبقي الظن الأول بحاله ولو أبدى النقض على اصل المستدل فيلزمه الاعتذار عنه ويكفيه في ذلك امر يوافق أصله وإن أبداه على اصل نفسه وقال هذا الوصف لم يطرد على اصلي فكيف يلزمني اتباعه ولم يصح فإن المستدل إذا ثبت ان ما ذكره مقتضى للحكم نظرا إلى الدليل لزم خصمه الانقياد إليه والعمل بمقتضاه في جميع الصور وكان حجة عليه في صورة النقض كما هو حجة في المسألة التي هما فيها فإن ما ذكره في الدليل على كونه علة مغلب للظن إنما يترك لمعارض ولا تقبل معارضة الخصم بأصل نفسه

الرابع في دفع النقض أن يبين كونه مستثنى عن القاعدة بكونه على خلاف الأصلين على ما مر ولو قال المعترض ما ذكرته من الدليل على كونه علة موجود في صورة النقض فهذا نقض لدليل العلة لا لنفس العلة فيكون انتقالا من سؤال الى سؤال ويكفي المستدل في ذلك أدنى دليل يليق بأصله

وأما الكسر وهو إبداء الحكمة بدون الحكم فغير لازم لأن الحكم مما لا ينضبط بالرأي والاجتهاد فيتعين النظر إلى مرد الشارع في ضبط مقدارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت