فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 390

وإذا احترز عن النقض بذكر وصف في العلة لا أثر له في الحكم لو عدم في الأصل لم يعدم الحكم بعدمه لم يندفع النقض به نحو قولهم في الاستجمار حكم يتعلق بالأحجار يستوي فيه الثيب والأبكار فاشترط فيه العدد كرمي الجمار

وقال قوم يندفع به النقض لأن العلة يشترط فيها الطرد فإذا لم يكن الوصف المؤثر مطردا ضممنا إليه وصفا غير مؤثر لتكون العلة مؤثرة مطردة

ولنا أن الوصف الطردي بمفرده لا يصلح للتعليل به في موضع فلا يجوز التعليل به مع غيره كما لو كان خاليا عن الطرد والتأثير وهذا صحيح فإن ما ليس له اثر إذا كان مفردا لا يؤثر بغيره كالفاسق في الشهادة وإن احترز عن النقض بشرط ذكره في الحكم مثل أن يقول حران مكلفان محقونا الدم فوجب أن يثبت بينهما القصاص في العمد كالمسلمين فقيل هذا اعتراف بالنقض لأن علته الأوصاف المذكورة أولا فيجب أن يثبت حكمها حيث وجدت

فإذا قال في العمد اعترف بتخلف حكمها في الخطأ فتكون العلة قاصرة ويجب أن يذكر العمد إن كان وصفا من العلة مع الأوصاف المتقدمة

وقال آخرون هو صحيح لأن الوصف المذكور آخرا وهو العمد متقدم في المعنى وهذا جائز كتقديم المفعول على الفاعل وإن كان متأخرا في اللفظ فإن للعمد أثرا في القصاص فيجب أن يكون من جملة العلة واختاره أبو الخطاب

الوجه الثامن في الاعتراض القلب ومعناه أن يذكر لدليل المستدل حكما ينافي حكم المستدل مع تبقية الأصل والوصف بحالها وهو قسمان

أحدهما أن يبين أنه يدل على مذهبه مثاله أن يعلل حنفي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت