وإذا احترز عن النقض بذكر وصف في العلة لا أثر له في الحكم لو عدم في الأصل لم يعدم الحكم بعدمه لم يندفع النقض به نحو قولهم في الاستجمار حكم يتعلق بالأحجار يستوي فيه الثيب والأبكار فاشترط فيه العدد كرمي الجمار
وقال قوم يندفع به النقض لأن العلة يشترط فيها الطرد فإذا لم يكن الوصف المؤثر مطردا ضممنا إليه وصفا غير مؤثر لتكون العلة مؤثرة مطردة
ولنا أن الوصف الطردي بمفرده لا يصلح للتعليل به في موضع فلا يجوز التعليل به مع غيره كما لو كان خاليا عن الطرد والتأثير وهذا صحيح فإن ما ليس له اثر إذا كان مفردا لا يؤثر بغيره كالفاسق في الشهادة وإن احترز عن النقض بشرط ذكره في الحكم مثل أن يقول حران مكلفان محقونا الدم فوجب أن يثبت بينهما القصاص في العمد كالمسلمين فقيل هذا اعتراف بالنقض لأن علته الأوصاف المذكورة أولا فيجب أن يثبت حكمها حيث وجدت
فإذا قال في العمد اعترف بتخلف حكمها في الخطأ فتكون العلة قاصرة ويجب أن يذكر العمد إن كان وصفا من العلة مع الأوصاف المتقدمة
وقال آخرون هو صحيح لأن الوصف المذكور آخرا وهو العمد متقدم في المعنى وهذا جائز كتقديم المفعول على الفاعل وإن كان متأخرا في اللفظ فإن للعمد أثرا في القصاص فيجب أن يكون من جملة العلة واختاره أبو الخطاب
الوجه الثامن في الاعتراض القلب ومعناه أن يذكر لدليل المستدل حكما ينافي حكم المستدل مع تبقية الأصل والوصف بحالها وهو قسمان
أحدهما أن يبين أنه يدل على مذهبه مثاله أن يعلل حنفي في