الاعتكاف بغير صوم بأنه لبث محض فلا يكون قربة بمفرده كالوقوف بعرفة فيقول المعترض لبث محض فلا يعتبر الصوم في كونه كالوقوف بعرفة
القسم الثاني أن يتعرض لبطلان مذهب خصمه كما لو قال حنفي في مسح الرأس ممسوح في الطهارة فلا يجب استيعابه كالخف أو فيقول خصمه ممسوح في الطهارة فلا يتقدر بالربع كالخف يقول في بيع الغائب عقد معاوضة فينعقد مع جهل العوض كالنكاح فيقول خصمه فلا يعتبر فيه خيار الرؤية كالنكاح فيلزم من الوفاءبموجب ذلك امتناع التصحيح فإنه لازم لذلك في مذهب الخصم ويلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم لا محالة
والقلب نوع من المعارضة لكنه يزيد على مطلق المعارضة بكونه يعارضه بعين المذكور فيستغنى عن مؤن كثيرة يحتاج إليها في المعارضة من الأصل وبيان الجامع
ويجبي عن هذا السؤال بما يجيب به عن المعارضة إلا أنه يسقط منه منع وجود الوصف
الوجه التاسع في السؤال المعارضة وهو قسمان
معارضة في الأصل ومعارضة في الفرع وأحسنها المعارضة في الأصل لأنه لا يحتاج إلى ذكر غير صلاحية ما يذكره ولا يحتاج إلى أصل وفي المعارضة في الفرع يحتاج إلى ذكر صلاحية ما يذكره للتعليل وأصل يشهد له ثم ينقلب مستدلا والمستدل معترضا عليه
ومعنى المعارضة في الأصل أن يبين في الأصل الذي قاس عليه المستدل معنى يقتضي الحكم فقد قال قوم إنه لا يحتاج المستدل إلى حذفه لأنه لو انفرد ما ذكره صح التعليل به وإنما صح لصلاحيته لا لعدم غيره إذ العدم ليس من جملة العلة وصلاحيته لا تختلف ولأن معنى العلة أنه إذا وجدت