فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 390

ثبت الحكم عقبها فعند ذلك لا تتحقق المعارضة بين الوصفين إذا أمكن بأن قال إذا وجد كل واحد منهما ثبت الحكم فإن بين المعترض أن الوصف الذي ذكره يناسب إثبات الحكم عند وجود ما ذكره المستدل فيكون من قبيل المانع في الفرع

والصحيح أن المستدل يلزمه حذف ما ذكره المعترض إذ المناسب العرى عن شهادة الأصل غير المعمول به فإذا استند إلى أصل ثبت الحكم على وفقه فالناظر المجتهد ليس له العمل به مالم يبحث بحيث يستفيد ظنا غالبا انه ليس ثم مناسب آخر

وأما المناظر فيكفيه مجرد تقرير المناسبة وإثبات الحكم على وفقه دفعا لشغب الخصم إلى أن يبين المعترض في الأصل مناسبا آخر فعند ذلك يتعارض احتمالات ثلاثة

أحدها أن يثبت الحكم رعاية لما ذكره المستدل واحتمال ثبوت رعايته لهما جميعا ولعل هذا الاحتمال أظهر فإنه لو قدر ثبوت الحكم لأحدهما بعينه كان إعراضا عن اعتبار الآخر وهو خلاف دأب الشارع فإنه لا يزال يسعى في اعتبار المصالح ويمتنع التعليل بكل واحد من المناسبين استقلالا

فإن معنى تعليل الحكم بالمناسب ثبوته لمصلحته لا غير أي هي كافية فعند ذلك يمتنع مثل هذا القول بالنسبة إلى الآخر لما بينهما من التضاد فإنا إذا قلنا لهذا لا غير فقد نفينا ما عداه فإذا قلنا ثبت لهذا الثاني لا غير كان هذا القول على نقيض الأول ولا يمكن تعليل الحكم بواحد بعينه بدون ضميمة قولنا لا غير فإن هذا موجود بالنسبة إلى كل واحد من أجزاء العلة والعلة المجموع لا كل جزء بمفرده وإن فسرت العلة بأنها أمارة فمتى عرف ثبوت الحكم بشيء استحال معرفة ثبوته بغيره إذ المعلوم لا يعلم ثانيا

وبيان أن الاحتمال الثالث أظهر أنه لو رأينا إنسانا أعطى فقيرا ذا قرابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت