فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 390

قلنا هذا الطريق جار لنا في اللائط والنباش وهو نوع الحاق لغير المنصوص بالمنصوص بفهم العلة التي هي مناط الحكم فيرفع النزاع إلى الاسم ولا فائدة فيه أن يقول هذا بعينه جار في الأحكام فإن الخمر لما حرم لعلة الشدة تبينا أن وصف كونه خمرا لا أثر له والمؤثر إنما هو كونه مشتدا مزيلا للعقل كما تبينا أن المؤثر في الحد إيلاج فرج في فرج محرم وكما جعلتم الموجب للكفارة في الجماع كونه مفسدا للصوم فالقياس في كل موضع توسعة محل الحكم بحذف الأوصاف غير المؤثرة

وقولهم إنا نتبين بهذا ان الزنى لم يكن سببا

قلنا بل هو سبب لإشتماله على المعنى المؤثر

المنهج الثاني أن تعليل الحكم بالحكمة وتعدي الحكم بتعديها كما في قوله عليه السلام لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان إنما جعل الغضب سببا لأنه يدهش العقل ويمنع من استيفاء الفكر وهو موجود في الجوع والعطش المفرطين فنقيسهما عليه وكقولنا الصبي يولي عليه لحكمة وهي عجزه عن النظر لنفسه فينصب الجنون سببا قياسا على الصغر لهذه الحكمة وبذلك اتفق عمر وعلي على قتل الجماعة بالواحد قياسا على الواحد بالواحد للإشتراك في الحاجة إلى الردع والزجر

وقولهم الزجر ثمرة إنما تحصل بعد الحكم فكيف تكون علة

قلنا الحاجة إلى الزجر هي العلة لكون القتل سببا دون نفس الزجر كما يقال خرج الأمير للقاء زيد ولقاء زيد بعد خروجه لكن الحاجة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت