قلنا هذا الطريق جار لنا في اللائط والنباش وهو نوع الحاق لغير المنصوص بالمنصوص بفهم العلة التي هي مناط الحكم فيرفع النزاع إلى الاسم ولا فائدة فيه أن يقول هذا بعينه جار في الأحكام فإن الخمر لما حرم لعلة الشدة تبينا أن وصف كونه خمرا لا أثر له والمؤثر إنما هو كونه مشتدا مزيلا للعقل كما تبينا أن المؤثر في الحد إيلاج فرج في فرج محرم وكما جعلتم الموجب للكفارة في الجماع كونه مفسدا للصوم فالقياس في كل موضع توسعة محل الحكم بحذف الأوصاف غير المؤثرة
وقولهم إنا نتبين بهذا ان الزنى لم يكن سببا
قلنا بل هو سبب لإشتماله على المعنى المؤثر
المنهج الثاني أن تعليل الحكم بالحكمة وتعدي الحكم بتعديها كما في قوله عليه السلام لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان إنما جعل الغضب سببا لأنه يدهش العقل ويمنع من استيفاء الفكر وهو موجود في الجوع والعطش المفرطين فنقيسهما عليه وكقولنا الصبي يولي عليه لحكمة وهي عجزه عن النظر لنفسه فينصب الجنون سببا قياسا على الصغر لهذه الحكمة وبذلك اتفق عمر وعلي على قتل الجماعة بالواحد قياسا على الواحد بالواحد للإشتراك في الحاجة إلى الردع والزجر
وقولهم الزجر ثمرة إنما تحصل بعد الحكم فكيف تكون علة
قلنا الحاجة إلى الزجر هي العلة لكون القتل سببا دون نفس الزجر كما يقال خرج الأمير للقاء زيد ولقاء زيد بعد خروجه لكن الحاجة إلى