فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 390

ثم إننا نذكر إمكان القياس في الأسباب من منهجين

المنهج الأول تنقيح المناط فنقول قياس اللائط على الزاني كقياس الأكل على الجماع في إيجاب الكفارة فإنا تعرفنا أن وصف كونه زنى لا يؤثر بل المؤثر كونه إيلاج فرج في فرج محرم قطعا مشتهى طبعا

فإن قالوا ليس هذا بقياس فإن القياس ان يقال علق الحكم بالزنى لعلة كذا وهي موجودة في اللواط فيلحق به كما يقال ثبت التحريم في الخمر لعلة الشدة وهي موجودة في النبيذ فيضم النبيذ إلى الخمر في التحريم ولم نغير من الخمر شيئا ونحن لم نبين أن الحكم ثبت للجماع ولم نعلق به وإنما علقنا الحكم بإفساد الصوم فنتعرف الحكم الوارد شرعا أين ورد وكيف ورد وكذا انتم لم تعلقوا الحكم بالزنى وبهذا يظهر الفرق للمنصف بعد تعليل الحكم وتعليل السببية فإن تعليل الحكم تعدية له عن محله مع تقريره في محله وفي السببية إذا قلنا علق الشرع الرجم بالزنى لعلة كذا فألحقنا به غير الزنى تناقض آخر الكلام وأوله لأن الزنى إن كان مناطا من حيث أنه زنى فألحقنا به ما ليس بزنى أخرجنا الزنى عن كونه علة ومناطا فإنا نتبين بالآخرة أن الزنى لم يكن هو السبب بل معنى أعم منه وهو إيلاج فرج في فرج محرم فكيف يعلل كونه مناطا بما يخرج به عن كونه مناطا والتعليل تقرير لا تغيير وإنما يكون تعليلا أن لو بقي الزنى سببا وانضم اليه سبب آخر كما بقي الخمر محلا للتحريم وانضم محل آخر وذلك غير جار في الأسباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت