فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 390

قال قوم يجوز إجراء القياس في الأسباب فنقول إنما نصب الزنى سببا لوجوب الرجم لعلة كذا وهو موجود في اللواط فيجعل سببا وإن كان لا يسمى زنى ومنع منه آخرون قالوا الحكم يتبع السبب دون حكمته فإن الحكمة ثمرة وليست علة فلا يجوز أن يوجب القصاص بمجرد الحاجة الى الزجر بدون القتل وإن علمنا أنه حكمه وجوب القصاص في القتل ولأن القياس في الأسباب يعتبر فيه التساوي في الحكمة وهذ أمر إستأثر الله سبحانه وتعالى بعلمه

ولنا أن نصب الأسباب حكم شرعي فيمكن ان تعقل علته ويتعدى إلى سبب آخر فان اعترفوا بهذا ثم توقفوا عن التعدية كانوا متحكمين بالفرق بين حكم وحكم كمن يقول يجري القياس في حكم الضمان لا في القصاص وفي البيع دون النكاح وإن ادعوا الاحالة فمن أين عرفوا ذلك أبضرورة أو نظر كيف ونحن نبين إمكانه بالأمثلة

فإن قالوا هو ممكن في العقل لكنه غير واقع لأنه لا يلغي للأسباب علة مستقيمة تتعدى

قلنا قد ارتفع النزاع الأصولي إذ لا ذاهب الى تجويز القياس حيث لا تعقل العلة ولا تتعدى وهم قد ساعدوا على جواز القياس حيث أمكنت التعدية فارتفع الخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت