قال قوم يجوز إجراء القياس في الأسباب فنقول إنما نصب الزنى سببا لوجوب الرجم لعلة كذا وهو موجود في اللواط فيجعل سببا وإن كان لا يسمى زنى ومنع منه آخرون قالوا الحكم يتبع السبب دون حكمته فإن الحكمة ثمرة وليست علة فلا يجوز أن يوجب القصاص بمجرد الحاجة الى الزجر بدون القتل وإن علمنا أنه حكمه وجوب القصاص في القتل ولأن القياس في الأسباب يعتبر فيه التساوي في الحكمة وهذ أمر إستأثر الله سبحانه وتعالى بعلمه
ولنا أن نصب الأسباب حكم شرعي فيمكن ان تعقل علته ويتعدى إلى سبب آخر فان اعترفوا بهذا ثم توقفوا عن التعدية كانوا متحكمين بالفرق بين حكم وحكم كمن يقول يجري القياس في حكم الضمان لا في القصاص وفي البيع دون النكاح وإن ادعوا الاحالة فمن أين عرفوا ذلك أبضرورة أو نظر كيف ونحن نبين إمكانه بالأمثلة
فإن قالوا هو ممكن في العقل لكنه غير واقع لأنه لا يلغي للأسباب علة مستقيمة تتعدى
قلنا قد ارتفع النزاع الأصولي إذ لا ذاهب الى تجويز القياس حيث لا تعقل العلة ولا تتعدى وهم قد ساعدوا على جواز القياس حيث أمكنت التعدية فارتفع الخلاف