بإجماع ثم أعتقهن عمر وخالفه علي بعد موته وحد الخمر كان في زمن أبي بكر أربعين ثم جلد عمر ثمانين ثم جلد على أربعين ولو لم يشترط انقراض العصر لم يجز ذلك
الثاني أن الصحابة لو اختلفوا على قولين فهو اتفاق منهم على تسويغ الخلاف والأخذ بكل واحد من القولين فلو رجعوا إلى قول واحد صارت المسألة إجماعا ولو لم يشترط انقراض العصر لم يجز ذلك لأنه يفضي إلى خطأ أحد الإجماعين
فإن قيل لا نسلم تصور وقوع هذا لكونه يفضي إلى خطأ أحد الإجماعين ثم إن سلمنا تصوره فلا نسلم أن اختلافهم إجماع على تسويغ الخلاف بل كل طائفة تقول الحق معنا والأخرى مخطئة وإنما سوغت للعامي أن يستفتي كل أحد حتى لا يتحرج فإذا اتفقوا زال القول الآخر لعدم من يفتي به
الثالث لا نسلم أن إجماعهم بعد الاختلاف إجماع صحيح
قلنا هذا متصور عقلا إذ لا يمتنع أن يتغير اجتهاد المجتهد ولا نحجر عليه أن يوافق مخالفه فمن ذهب إلى تصحيح النكاح بغير ولي لم لا يجوز له أن يوافق من أبطله إذا ظهر له دليل بطلانه وإذا انفرد الواحد عن الصحابة كانفراد ابن عباس في مسألة العول لم لا يجوز أن يرجع إلى قولهم وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم على قتال ما نعي الزكاة بعد الخلاف وعلى أن الأئمة من قريش وعلى إمامة أبي بكر رضي الله عنه بعد الخلاف ولا خلاف في تجويز ذلك في القطعيات فلم لا يجوز في الظنيات ومنع ذلك بناء على تعارض الإجماعين ينبني على أن الإجماع تم في بعض العصر وهو محل النزاع فكيف يجعل دليلا عليه