فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 390

بإجماع ثم أعتقهن عمر وخالفه علي بعد موته وحد الخمر كان في زمن أبي بكر أربعين ثم جلد عمر ثمانين ثم جلد على أربعين ولو لم يشترط انقراض العصر لم يجز ذلك

الثاني أن الصحابة لو اختلفوا على قولين فهو اتفاق منهم على تسويغ الخلاف والأخذ بكل واحد من القولين فلو رجعوا إلى قول واحد صارت المسألة إجماعا ولو لم يشترط انقراض العصر لم يجز ذلك لأنه يفضي إلى خطأ أحد الإجماعين

فإن قيل لا نسلم تصور وقوع هذا لكونه يفضي إلى خطأ أحد الإجماعين ثم إن سلمنا تصوره فلا نسلم أن اختلافهم إجماع على تسويغ الخلاف بل كل طائفة تقول الحق معنا والأخرى مخطئة وإنما سوغت للعامي أن يستفتي كل أحد حتى لا يتحرج فإذا اتفقوا زال القول الآخر لعدم من يفتي به

الثالث لا نسلم أن إجماعهم بعد الاختلاف إجماع صحيح

قلنا هذا متصور عقلا إذ لا يمتنع أن يتغير اجتهاد المجتهد ولا نحجر عليه أن يوافق مخالفه فمن ذهب إلى تصحيح النكاح بغير ولي لم لا يجوز له أن يوافق من أبطله إذا ظهر له دليل بطلانه وإذا انفرد الواحد عن الصحابة كانفراد ابن عباس في مسألة العول لم لا يجوز أن يرجع إلى قولهم وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم على قتال ما نعي الزكاة بعد الخلاف وعلى أن الأئمة من قريش وعلى إمامة أبي بكر رضي الله عنه بعد الخلاف ولا خلاف في تجويز ذلك في القطعيات فلم لا يجوز في الظنيات ومنع ذلك بناء على تعارض الإجماعين ينبني على أن الإجماع تم في بعض العصر وهو محل النزاع فكيف يجعل دليلا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت