فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 390

أو أبدا إن قلتم إلى وقت النسخ فهو بيان مدة العبادة وإن قلتم أبدا فقد تغير علمه ومعلومه

قلنا بل هم مأمورون في علمه إلى وقت النسخ الذي هو قطع للحكم المطلق الذي لولاه لدام الحكم كما يعلم الله البيع المطلق مفيدا لحكمه إلى أن ينقطع بالفسخ ولا يعلمه في نفسه قاصرا ويعلم أن الفسخ سيكون فينقطع الحكم به لا لقصوره في نفسه

فإن قيل فما الفرق بين النسخ والتخصيص

قلنا هما مشتركان من حيث إن كل واحد يوجب اختصاص بعض متناول اللفظ مفترقان من حيث إن التخصيص بيان أن المخصوص غير مراد باللفظ والنسخ يخرج ما أريد باللفظ الدلالة عليه كقوله صم أبدا يجوز أن ينسخ ما أريد باللفظ بعض الأزمنة بل الجميع وكذلك افترقا في وجوه ستة

أحدها أن النسخ يشترط تراخيه والتخصيص يجوز اقترانه

والثاني أن النسخ يدخل في الأمر بمأمور واحد بخلاف التخصيص

والثالث أن النسخ لا يكون إلا بخطاب والتخصيص يجوز بأدلة العقل والقرائن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت