أو أبدا إن قلتم إلى وقت النسخ فهو بيان مدة العبادة وإن قلتم أبدا فقد تغير علمه ومعلومه
قلنا بل هم مأمورون في علمه إلى وقت النسخ الذي هو قطع للحكم المطلق الذي لولاه لدام الحكم كما يعلم الله البيع المطلق مفيدا لحكمه إلى أن ينقطع بالفسخ ولا يعلمه في نفسه قاصرا ويعلم أن الفسخ سيكون فينقطع الحكم به لا لقصوره في نفسه
فإن قيل فما الفرق بين النسخ والتخصيص
قلنا هما مشتركان من حيث إن كل واحد يوجب اختصاص بعض متناول اللفظ مفترقان من حيث إن التخصيص بيان أن المخصوص غير مراد باللفظ والنسخ يخرج ما أريد باللفظ الدلالة عليه كقوله صم أبدا يجوز أن ينسخ ما أريد باللفظ بعض الأزمنة بل الجميع وكذلك افترقا في وجوه ستة
أحدها أن النسخ يشترط تراخيه والتخصيص يجوز اقترانه
والثاني أن النسخ يدخل في الأمر بمأمور واحد بخلاف التخصيص
والثالث أن النسخ لا يكون إلا بخطاب والتخصيص يجوز بأدلة العقل والقرائن