فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 390

أن الصلاة غير صحيحة ووجه دلالة هذه الجملة أنه جعل الطهارة شرطا لصحة الصلاة فيلزم من وجود المشروط وجود الشرط ومن إنتفاء الشرط إنتفاء المشروط ولا يلزم العكس فلو قال إن كانت الصلاة صحيحة فالمصلي متطهر ومعلوم أن المصلي متطهر لم يصح إذ قد تفسد الصلاة بأمر آخر وكذلك لو قال ومعلوم أن الصلاة غير صحيحة لا يلزم منه شئ إذ لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط ولا من إنتفاء المشروط إنتفاء الشرط

وتحقيقه أنه متى جعل شىء لازما لشئ فيجب أن يكون اللازم أعم من الملزوم أو مساويا له إذ ثبوت الأخص يوجب ثبوت الأعم ضرورة وإنتفاء الأعم يوجب إنتفاء الأخص ولا يلزم من ثبوت الأعم ثبوت الأخص ولا من إنتفاء الأخص إنتفاء الأعم ومثاله إذا قلنا كل حيوان جسم فيلزم من ثبوت الحيوان ثبوت الجسم ومن إنتفاء الجسم إنتفاء الحيوان ولم يلزم العكس فلذلك قلنا إنه يلزم من صحة الصلاة التطهير ومن إنتفاء التطهير إنتفاء الصلاة ولم يلزم من نفي صحة الصلاة إنتفاء التطهير ولا من وجود التطهير وجود الصحة لكون التطهير أعم من الصلاة أما إذا كان أحدهما مساويا للآخر فيلزم الوجود بالوجود والإنتفاء بالإنتفاء لإستحالة تفارقهما كقولنا إن كان زنا المحصن موجودا فالرجم واجب ومعلوم أن الرجم واجب فيكون الزنا موجودا لكنه غير واجب فلا يكون الزنا موجودا لكن الزنا غير موجود فلا يكون الرجم واجبا وكذلك كل معلول له علة واحدة

الخامس السبر والتقسيم كقولنا العالم إما حادث وإما قديم لكنه حادث فليس بقديم أو لكنه قديم فليس بحادث أو لكنه ليس بحادث فهو قديم وفي الجملة كل نقيضين ينتج إثبات أحدهما نفي الآخر ونفيه إثبات الآخر ولا يشترط إنحصار القضية في قسمين لكن من شرطه إستيفاء أقسامه أما إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت