كانت بمعنى لكن لم يكن لها في الإقرار معنى فلم يصح أن ترفع شيئا منه فتكون لاغية فإن لكن إنما تدخل للاستدراك بعد الجحد والإقرار ليس بجحد فلا يصح فيه ولذلك لم يأت الاستثناء المنقطع في إثبات بحال
الشرط الثالث أن يكون المستثنى أقل من النصف وفي استثناء النصف وجهان وقال أكثر الفقهاء والمتكلمين يجوز استثناء الأكثر ولا نعلم خلافا في أنه لا يجوز الكل واحتج من جوزه أي جوز الأكثر بقوله فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين وقال في أخرى إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين فاستثنى كل واحد منهما من الآخر وأيهما كان الأكثر حصل المقصود وقال الشاعر ... أدوا التي نقصت تسعين من مائة ... ثم ابعثوا حكما بالحق قواما ...
ولأنه إذا جاز استثناء الأقل جاز استثناء الأكثر
ولأنه رفع بعض ما تناوله اللفظ فجاز في الأكثر كالتخصيص
ولنا أن الاستثناء لغة وأهل اللغة نفوا ذلك وأنكروه
قال أبو اسحق الزجاج لم يأت الاستثناء إلا في القليل من الكثير