وآية اللعان في هلال بن أمية ونحو هذا ولا يلزم من وجوب التعميم جواز تخصيص السبب فإنه لا خلاف في أنه بيان الواقعة وإنما الخلاف هل هو بيان لها خاصة ام لها ولغيرها فاللفظ يتناولها يقينا ويتناول غيرها ظنا إذ لا يسأل عن شيء فيعدل عن بيانه إلى بيان غيره إلا أن يجيب عن غيره مما ينبه على محل السؤال كما قال لعمر لما سأله عن القبلة للصائم أرأيت لو تمضمضت لهذا كان نقل الراوي للسبب مفيدا ليبين به تناول اللفظ له يقينا فيمتنع من تخصيصه وفيه فوائد أخر من معرفة أسباب النزول والسير والتوسع في الشريعة
وقولهم لم أخر بيان الحكم قلنا الله أعلم بفائدته في أي وقت يحصل لا يسأل عما يفعل ثم لعله آخره لوجوب البيان في تلك الحال أو للطف ومصلحة للعباد داعية إلى الانقياد لا تحصل بالتقديم ولا بالتأخير ثم يلزمه بهذه العلة اختصاص الرجم بماعز وغيره من الأحكام
وقولهم تجب المطابقة قلنا يجب أن يكون متناولا له أما أن يكون مطابقا له فكلا بل لا يمتنع أن يسأل عن شيء فيجيب عنه وعن غيره كما سئل عن الوضوء بماء البحر فبين لهم حل ميته