فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 390

تطرق إليه احتمال لا دليل عليه فلا يخرجه عن كونه نصا

القسم الثاني الظاهر وهو ما يسبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنى مع تجويز غيره وإن شئت قلت ما احتمل معنيين هو في أحدهما أظهر فحكمه أن يصار إلى معناه الظاهر ولا يجوز تركه إلا بتأويل والتأويل صرف اللفظ عن الاحتمال الظاهر إلى احتمال مرجوح به لاعتضاده بدليل يصير به أغلب على الظن من المعنى الذي دل عليه الظاهر إلا أن الاحتمال يقرب تارة ويبعد اخرى وقد يكون الاحتمال بعيدا جدا فيحتاج إلى دليل في غاية القوة وقد يكون قريبا فيكفيه أدنى دليل وقد يتوسط بين الدرجتين فيحتاج دليلا متوسطا

والدليل يكون قرينة أو ظاهرا آخر أو قياسا راجحا ومهما تساوى الاحتمالان وجب المصير إلى الترجيح

وكل متأول يحتاج إلى بيان احتمال اللفظ لما حمله عليه ثم إلى دليل صارف له وقد يكون في الظاهر قرائن تدفع الاحتمال بمجموعها وآحادها لا تدفعه مثال تأويل الحنفية قول النبي صلى الله عليه و سلم لغيلان بن سلمة حيث أسلم على عشر نسوة أمسك منهن أربعا وفارق سائرهن بالانقطاع عنهن وترك نكاحهن وعضدوه بالقياس إلا أن في الحديث قرائن عضدت الظاهر وجعلته أقوى من الاحتمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت