تطرق إليه احتمال لا دليل عليه فلا يخرجه عن كونه نصا
القسم الثاني الظاهر وهو ما يسبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنى مع تجويز غيره وإن شئت قلت ما احتمل معنيين هو في أحدهما أظهر فحكمه أن يصار إلى معناه الظاهر ولا يجوز تركه إلا بتأويل والتأويل صرف اللفظ عن الاحتمال الظاهر إلى احتمال مرجوح به لاعتضاده بدليل يصير به أغلب على الظن من المعنى الذي دل عليه الظاهر إلا أن الاحتمال يقرب تارة ويبعد اخرى وقد يكون الاحتمال بعيدا جدا فيحتاج إلى دليل في غاية القوة وقد يكون قريبا فيكفيه أدنى دليل وقد يتوسط بين الدرجتين فيحتاج دليلا متوسطا
والدليل يكون قرينة أو ظاهرا آخر أو قياسا راجحا ومهما تساوى الاحتمالان وجب المصير إلى الترجيح
وكل متأول يحتاج إلى بيان احتمال اللفظ لما حمله عليه ثم إلى دليل صارف له وقد يكون في الظاهر قرائن تدفع الاحتمال بمجموعها وآحادها لا تدفعه مثال تأويل الحنفية قول النبي صلى الله عليه و سلم لغيلان بن سلمة حيث أسلم على عشر نسوة أمسك منهن أربعا وفارق سائرهن بالانقطاع عنهن وترك نكاحهن وعضدوه بالقياس إلا أن في الحديث قرائن عضدت الظاهر وجعلته أقوى من الاحتمال