أحدها أنه لم يسبق إلى أفهام الصحابة الاستدامة فإنهم لو فهموه لكان هو السابق إلى أفهامنا
والثاني أنه فوض الأمساك والمفارقة إلى اختياره وابتداء النكاح لا يصح إلا برضاء المرأة
الثالث أنه لو أراد ابتداء النكاح لذكر شرائطه لئلا يؤخر البيان عن وقت الحاجة وما أحوج حديث العهد بالإسلام إلى معرفة شرائط النكاح
الرابع أن ابتداء النكاح لا يختص بهن فكان ينبغي أن يقول انكح أربعا ممن شئت
ومثال التأويل في العموم القوي قول الحنفية في قول النبي صلى الله عليه و سلم ايما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل قالوا هذا محمول على الأمة فثناهم عن قولهم فلها المهر بما استحل من فرجها فإن مهر الأمة للسيد فعدلوا إلى المكاتبة وهذا تعسف ظاهر لأن العموم قوي والمكاتبة نادرة بالإضافة إلى النساء وليس من كلام العرب إرادة الشاذالنادر باللفظ الذي ظهر منه قصد العموم إلا بقرينة تقترن باللفظ وليس قياس النكاح على المال والإناث على الذكور قرينة تقترن باللفظ وتصلح لتنزيله على صورة نادرة
ودليل ظهور قصد التعميم أمور
الأول أنه صدر بأي وهي من كلمات الشرط ولم يتوقف في عموم أدوات الشرط جماعة ممن خالف في صيغ العموم
الثاني أنه أكد بما وهي من مؤكدات العموم