فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 390

أحدها أنه لم يسبق إلى أفهام الصحابة الاستدامة فإنهم لو فهموه لكان هو السابق إلى أفهامنا

والثاني أنه فوض الأمساك والمفارقة إلى اختياره وابتداء النكاح لا يصح إلا برضاء المرأة

الثالث أنه لو أراد ابتداء النكاح لذكر شرائطه لئلا يؤخر البيان عن وقت الحاجة وما أحوج حديث العهد بالإسلام إلى معرفة شرائط النكاح

الرابع أن ابتداء النكاح لا يختص بهن فكان ينبغي أن يقول انكح أربعا ممن شئت

ومثال التأويل في العموم القوي قول الحنفية في قول النبي صلى الله عليه و سلم ايما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل قالوا هذا محمول على الأمة فثناهم عن قولهم فلها المهر بما استحل من فرجها فإن مهر الأمة للسيد فعدلوا إلى المكاتبة وهذا تعسف ظاهر لأن العموم قوي والمكاتبة نادرة بالإضافة إلى النساء وليس من كلام العرب إرادة الشاذالنادر باللفظ الذي ظهر منه قصد العموم إلا بقرينة تقترن باللفظ وليس قياس النكاح على المال والإناث على الذكور قرينة تقترن باللفظ وتصلح لتنزيله على صورة نادرة

ودليل ظهور قصد التعميم أمور

الأول أنه صدر بأي وهي من كلمات الشرط ولم يتوقف في عموم أدوات الشرط جماعة ممن خالف في صيغ العموم

الثاني أنه أكد بما وهي من مؤكدات العموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت