فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 390

الثالث أنه رتب بطلان النكاح على الشرط في معرض الجزاء ولو اقترح على العربي الفصيح أن يأتي بصيغة دالة على العموم مع الفصاحة والجزالة لم تسمح قريحته بأبلغ من هذه الصيغة ونعلم أن الصحابة لم يفهموا من هذه الصيغة المكاتبة ولو سمعنا نحن هذه الصيغة لم نفهم منها المكاتبة ولو قال القائل أردت المكاتبة لنسب إلى الألغاز ولو أخرج المكاتبة وقال ما خطرت ببالي لم يستنكر فما لم يخطر على البال إلا بالإخطار كيف يجوز قصر العموم عليه

وقد قيل في تأويل قوله عليه السلام لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل يحمله على القضاء إنه من هذا القبيل لأن التطوع غير مراد فلا يبقى إلا الغرض الذي هو ركن الدين وهو صوم رمضان والقضاء والنذر يجب بأسباب عارضة فهو كالمكاتبة في مسألة النكاح والصحيح أنه ليس ندرة هذا كندرة المكاتبة وإن كان كالغرض أسبق إلى الفهم فيحتاج هذا التخصيص إلى دليل قوي وليس ظهر بطلانه كظهور التخصيص في المكاتبة وعند هذا يعلم أن إخراج النادر قليل والقصر على النادر ممتنع وبينهما درجات تتفاوت في البعد والقرب ولكل مسألة ذوق يجب أن تفرد بنظر خاص ويليق ذلك بالفروع

القسم الثالث المجمل وهو ما لا يفهم منه عند الإطلاق معنى وقيل ما احتمل أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر وذلك مثل الألفاظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت