سبيلا لدلالة العقل على استحالة تكليف من لا يفهم
فإن قيل العقل سابق على أدلة السمع والمخصص ينبغي أن يتأخر لأن التخصيص إخراج ما يمكن دخوله تحت اللفظ وخلاف المعقول لا يمكن تناول اللفظ له
قلنا نحن نريد بالتخصيص الدليل المعرف إرادة المتكلم وأنه أراد باللفظ الموضوع للعموم معنى خاصا والعقل يدل على ذلك وإن كان متقدما فإن قلتم لا يسمى ذلك تخصيصا فهو نزاع في عبارة
وقولهم لا يتناوله اللفظ قلنا يتناوله من حيث اللسان لكن لما وجب الصدق في كلام الله تعالى تبين أنه يمتنع دخوله تحت الإرادة مع شمول اللفظ له وضعا
الثالث الإجماع فإن الإجماع قاطع والعام يتطرق إليه الاحتمال وإجماعهم على الحكم في بعض صور العام على خلاف موجب العموم لا يكون إلا عن دليل قاطع بلغهم في نسخ اللفظ إن كان أريد به العموم أو عدم دخوله تحت الإرادة عند ذكر العموم
الرابع النص الخاص يخصص اللفظ العام فقول النبي صلى الله عليه و سلم لا قطع إلا في ربع دينار خصص عموم قوله تعالى السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وقوله عليه السلام لا زكاة فيما دون خمسة أوسق