فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 390

سبيلا لدلالة العقل على استحالة تكليف من لا يفهم

فإن قيل العقل سابق على أدلة السمع والمخصص ينبغي أن يتأخر لأن التخصيص إخراج ما يمكن دخوله تحت اللفظ وخلاف المعقول لا يمكن تناول اللفظ له

قلنا نحن نريد بالتخصيص الدليل المعرف إرادة المتكلم وأنه أراد باللفظ الموضوع للعموم معنى خاصا والعقل يدل على ذلك وإن كان متقدما فإن قلتم لا يسمى ذلك تخصيصا فهو نزاع في عبارة

وقولهم لا يتناوله اللفظ قلنا يتناوله من حيث اللسان لكن لما وجب الصدق في كلام الله تعالى تبين أنه يمتنع دخوله تحت الإرادة مع شمول اللفظ له وضعا

الثالث الإجماع فإن الإجماع قاطع والعام يتطرق إليه الاحتمال وإجماعهم على الحكم في بعض صور العام على خلاف موجب العموم لا يكون إلا عن دليل قاطع بلغهم في نسخ اللفظ إن كان أريد به العموم أو عدم دخوله تحت الإرادة عند ذكر العموم

الرابع النص الخاص يخصص اللفظ العام فقول النبي صلى الله عليه و سلم لا قطع إلا في ربع دينار خصص عموم قوله تعالى السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وقوله عليه السلام لا زكاة فيما دون خمسة أوسق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت