فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 390

على أمر من أمور الدين

ووجوده متصور فإن الأمة مجمعة على وجوب الصلوات الخمس وسائر أركان الإسلام وكيف يمنع تصوره والأمة كلها متعبدة بالنصوص والأدلة القواطع معرضون للعقاب بمخالفتها وكما لا يمتنع اتفاقهم على الأكل والشرب لا يمتنع اتفاقهم على أمر من أمور الدين وإذا جاز اتفاق اليهود مع كثرتهم على باطل فلم لا يجوز اتفاق أهل الحق عليه

ويعرف الإجماع بالإخبار والمشافهة فإن الذين يعتبر قولهم في الإجماع هم العلماء المجتهدون وهم مشتهرون معروفون فيمكن تعرف أقوالهم من الآفاق والإجماع حجة قاطعة عند الجمهور

وقال النظام ليس بحجة وقال والإجماع كل قول قامت حجته ليدفع عن نفسه شناعة قوله وهذا خلاف اللغة والعرف

ولنا دليلان أحدهما قول الله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين الآية وهذا يوجب اتباع سبيل المؤمنين ويحرم مخالفتهم

فإن قيل إنما توعد على مشاقة الرسول وترك اتباع سبيل المؤمنين معا أو على ترك أحدهما بشرط ترك الآخر فالتارك لأحدهما بمفرده لا يلحق به الوعيد

ومن وجه آخر وهو أنه إنما ألحق الوعيد لتارك سبيلهم إذا بان له الحق لقوله تعالى من بعد ما تبين له الهدى والحق في هذه المسألة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت