على أمر من أمور الدين
ووجوده متصور فإن الأمة مجمعة على وجوب الصلوات الخمس وسائر أركان الإسلام وكيف يمنع تصوره والأمة كلها متعبدة بالنصوص والأدلة القواطع معرضون للعقاب بمخالفتها وكما لا يمتنع اتفاقهم على الأكل والشرب لا يمتنع اتفاقهم على أمر من أمور الدين وإذا جاز اتفاق اليهود مع كثرتهم على باطل فلم لا يجوز اتفاق أهل الحق عليه
ويعرف الإجماع بالإخبار والمشافهة فإن الذين يعتبر قولهم في الإجماع هم العلماء المجتهدون وهم مشتهرون معروفون فيمكن تعرف أقوالهم من الآفاق والإجماع حجة قاطعة عند الجمهور
وقال النظام ليس بحجة وقال والإجماع كل قول قامت حجته ليدفع عن نفسه شناعة قوله وهذا خلاف اللغة والعرف
ولنا دليلان أحدهما قول الله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين الآية وهذا يوجب اتباع سبيل المؤمنين ويحرم مخالفتهم
فإن قيل إنما توعد على مشاقة الرسول وترك اتباع سبيل المؤمنين معا أو على ترك أحدهما بشرط ترك الآخر فالتارك لأحدهما بمفرده لا يلحق به الوعيد
ومن وجه آخر وهو أنه إنما ألحق الوعيد لتارك سبيلهم إذا بان له الحق لقوله تعالى من بعد ما تبين له الهدى والحق في هذه المسألة من