فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 390

جملة الهدى فيدخل فيها ويحتمل أنه توعد على ترك سبيلهم فيما صاروا فيه مؤمنين ويحتمل أنه أراد بالمؤمنين جميع الأمة إلى قيام الساعة فلا يحصل الإجماع بقول أهل عصر ولأن المخالف من جملة المؤمنين فلا يكون تاركا لاتباع سبيلهم بأسرهم ولو قدر أنه لم يرد شيئا من ذلك غير أنه لا يقطع الاحتمال والإجماع أصل لا يثبت بالظن

قلنا التوعد على الشيئين يقتضي أن يكون الوعيد على كل واحد منهما منفردا أو بهما معا ولا يجوز أن يكون لاحقا بأحدهما معينا والآخر لا يلحق به وعيد كقول القائل من زنى وشرب ماء عوقب وهذا لا يدخل في القسم الثاني لأن مشاقة الرسول بمفردها تثبت العقوبة فثبت أنه من القسم الأول

وأما الثاني فلا يصح فإنه توعد على اتباع غير سبيل المؤمنين مطلقا من غير شرط وإنما ذكر تبين الهدي عقيب قوله ومن يشاقق الرسول وليس بشرط لإلحاق الوعيد على مشاقة الرسول اتفاقا فلأن لا يكون شرطا لترك اتباع سبيل المؤمنين مع انه لم يذكر معه أولى

وأما الثالث فنوع تأويل وحمل اللفظ على صورة واحدة

الدليل الثاني من السنة قول النبي صلى الله عليه و سلم لا تجتمع أمتي على ضلالة وروى لا تجتمع على خطأ وفي لفظ لم يكن الله ليجمع هذه الأمة على خطأ وقال ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت