فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 390

شاء لأنه لا يخلو إما أن يعمل بالدليلين أو يسقطهما أو يتحكم بتعيين احدهما أو يتخير أو يتوقف لا سبيل إلى الجمع بينهما عملا وإسقاطا لأنه متناقض ولا إلى التوقف إلى غير غاية فإن فيه تعطيلا وربما لم يقبل الحكم التأخير ولا سبيل إلى التحكم فلم يبق إلا التخيير والتخيير بين الحكمين مما ورد به الشرع في العامي إذا أفتاه مجتهدان وفي خصال الكفارة والتوجه إلى أي جدران الكعبة شاء لمن دخلها والتخيير في زكاة مائتين من الإبل بين الحقاق وبنات اللبون وأمثال ذلك

فإن قلتم التخيير بين التحريم ونقيضه والأيجاب وعكسه يرفع التحريم والإيجاب

قلنا إنما يناقض الإيجاب جواز الترك مطلقا أما جوازه بشرط فلا بدليل الواجب الموسع يجوز تركه بشرط

والركعتان الأخيرتان في الرباعية من المسافر يجوز تركهما بشرط قصد القصر كذا ههنا يجوز ترك الواجب بشرط قصد الدليل المسقط له وإذا سمع قوله وأن تجمعوا بين الأختين حرم عليه الجمع وإنما يجوز له الجمع إذا قصد الدليل الثاني وهو قوله أو ما ملكت أيمانكم كما قال عثمان أحلتهما آية وحرمتهما آية

ولنا أن التخيير جمع بين النقيضين واطراح لكلا الدليلين وكلاهما باطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت