فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 390

وهي مسألة أخرى وليس ذلك بأولى من عكسه وقيل يصح التمسك به لأن حاصل السؤال راجع إلى المنازعة في الأصل وإبطال ما يدعي المعترض تعليل الحكم به ليسلم ما يدعيه من الجامع في الأصل ولا يلزم من ذلك فساد القياس كما في سائر المواضع

الوجه الثاني عشر في السؤال القول بالموجب وحقيقته تسليم ما جعله المستدل موجبا لدليله مع بقاء الخلاف وإذا توجه انقطع المستدل وهو آخر الأسئلة إذ بعد تسليم الحكم والعلة لا تجوز له المنازعة في واحد منها بل إما أن يصح فينقطع المستدل وإما أن يفسد فينقطع المعترض ومورد ذلك موضعان

أحدهما أن ينصب الدليل فيما يعتقده مأخذا للخصم كما لو قال في القتل بالمثقل التفاوت في الوسيلة لا يمنع وجوب القصاص كالتفاوت في المتوسل إليه

فيقول المعترض أنا قائل بموجب الدليل والتفاوت في الوسيلة لا يمنع وجوب القتل ولا يلزم القصاص فإنه لا يلزم من عدم المانع ثبوت الحكم وهذا النوع يتفق كثيرا

وطريق المستدل في دفعه أن يبين لزوم محل النزاع منه إن قدر عليه أو يبين أن الخلاف مقصور فيما يعرض له في الدليل كما في مسألة المدين لو ذكر في الدليل حكما أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة أو في مسألة وطء الثيب أن الوطء لا يمنع الرد ونحو ذلك مما اشتهرت المسألة به فإن اشتهار المسألة به يدل على وقوع الخلاف فيه أو يقول عن هذا الحكم سئلت وبه أفتيت وعن دليله سئلت فالقول بموجبه تسليم لما وقع التنازع بيننا فيه

واختلف في تكليف المعترض إبداء مستند القول بالموجب فقيل يلزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت