وهي مسألة أخرى وليس ذلك بأولى من عكسه وقيل يصح التمسك به لأن حاصل السؤال راجع إلى المنازعة في الأصل وإبطال ما يدعي المعترض تعليل الحكم به ليسلم ما يدعيه من الجامع في الأصل ولا يلزم من ذلك فساد القياس كما في سائر المواضع
الوجه الثاني عشر في السؤال القول بالموجب وحقيقته تسليم ما جعله المستدل موجبا لدليله مع بقاء الخلاف وإذا توجه انقطع المستدل وهو آخر الأسئلة إذ بعد تسليم الحكم والعلة لا تجوز له المنازعة في واحد منها بل إما أن يصح فينقطع المستدل وإما أن يفسد فينقطع المعترض ومورد ذلك موضعان
أحدهما أن ينصب الدليل فيما يعتقده مأخذا للخصم كما لو قال في القتل بالمثقل التفاوت في الوسيلة لا يمنع وجوب القصاص كالتفاوت في المتوسل إليه
فيقول المعترض أنا قائل بموجب الدليل والتفاوت في الوسيلة لا يمنع وجوب القتل ولا يلزم القصاص فإنه لا يلزم من عدم المانع ثبوت الحكم وهذا النوع يتفق كثيرا
وطريق المستدل في دفعه أن يبين لزوم محل النزاع منه إن قدر عليه أو يبين أن الخلاف مقصور فيما يعرض له في الدليل كما في مسألة المدين لو ذكر في الدليل حكما أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة أو في مسألة وطء الثيب أن الوطء لا يمنع الرد ونحو ذلك مما اشتهرت المسألة به فإن اشتهار المسألة به يدل على وقوع الخلاف فيه أو يقول عن هذا الحكم سئلت وبه أفتيت وعن دليله سئلت فالقول بموجبه تسليم لما وقع التنازع بيننا فيه
واختلف في تكليف المعترض إبداء مستند القول بالموجب فقيل يلزمه