فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 390

ذلك كيلا يأتي به نكرا وعنادا ومنهم من قال لا يلزمه ذلك فإنه إذا سلم ما ذكره المستدل وعرف أنه لا يلزم منه الحكم فقد وفي بما هو حقيقة القول بالموجب وبقي الخلاف بحاله فيتبين أن ما ذكروه ليس بدليل

المورد الثاني أن يتعرض المستدل لحكم يمكن المعترض تسليمه مع بقاء الخلاف مثاله لو قال في وجوب زكاة الخيل حيوان تجوز المسابقة عليه فتجب الزكاة فيه كالإبل فيقول المعترض أنا قائل بموجبه وعندي أنه تجب فيه زكاة التجارة والنزاع في زكاة العين وطريق المستدل في الدفع أن يقول النزاع في زكاة العين وقد عرفنا الزكاة بالألف واللام في سياق الكلام فينصرف إلى وضع الخلاف ومحل الفتيا

ولو أورد القول بالموجب على وجه يغير الكلام عن ظاهره فلا يتوجه فيكون منقطعا مثاله ما لو قال المستدل في إزالة النجاسة مائع لا يرفع الحديث فلا يزيل النجس كالمرق فيقول المعترض أقول به فإن الخل النجس عندي لا يزيل النجاسة ولا الحدث فلا يصح ذلك فإنه يعلم من حال المستدل أنه يعني بقوله مائع الخل الطاهر إذ هو محل النزاع واللفظ يتناوله والله سبحانه أعلم

وقد يعترض على القياس بغير ما ذكرناه كقول نفاة القياس هذا استعمال للقياس في الدين ولا نسلم أنه حجة وقول الحنفية هذا استعمال للقياس في الحدود والكفارات أو في الأسباب ونحو ذلك مما بينا مسائله فيما مضى وذكرنا حجة خصومنا والجواب عنها فلا حاجة إلى إعادته وقد اختلف في وجوب ترتيب الاسئلة ولا خلاف في أنه أحسن وأولى والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت