فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 390

بدون ضميمة إلى ما ذكره المستدل وهو أن يبين رجحان ما ذكره على ما أبرزه المعترض فإذا ظهر ذلك إما بدليل وإما بتسليم المعترض لزم أن يكون هو العلة إذا توافقنا على كون الحكم معللا بأحدهما كالكيل مع الطعم لامتناع اعتبار المرجوح وإلغاء الراجح فإن تحصيل المصلحة على وجه يفوت مصلحة أعظم منها ليس من شأن العقلاء فلا يمكن نسبته إلى الشارع إذا ثبت هذا فإذا كان ما ذكره المستدل مناسبا فلا يكفي المعترض أن يذكر وصفا شبيها لأن المناسب أقوى على ما لا يخفي

القسم الثاني في المعارضة المعارضة في الفروع وهو أن يذكر في الفرع ما يمتنع معه ثبوت الحكم وهو ضربان

أحدهما أن يعارضه بدليل آكد منه من نص أو إجماع وقد ذكرناه في فساد الاعتبار

الثاني أن يعارضه بإبداء وصف في الفرع وقد يذكر في معرض كونه مانعا للحكم في الفرع وقد يذكر في معرض كونه مانعا للسببية فإن ذكر مانعا للحكم احتاج في إثبات كونه مانعا إلى مثل طريق المستدل في إثبات حكمه من العلة والأصل ويفتقر إلى أن تكون علة المعترض في القوة كعلة المستدل إن كان طريق المستدل النص أو التنبيه فلا يكفي المعترض المعارضة بوصف مخيل وإن كان طريقه المناسبة فلا يكفي المعترض المعارضة بوصف شبهي وإن ادعى كونه مانعا للسببية مع عدم احتمال الحكمة فقد قيل لا يحتاج إلى أصل فإن الحكم ثبت للحكمة وقد علمنا انتفاءها وإن بقي احتمال الحكمة ولو على بعد لم يضر المستدل لما عرف من دأب الشارع الاكتفاء بعد المظنة باحتمال الحكمة وإن بعد فيحتاج إلى أصل يشهد له بالاعتبار ليبين به أن الشارع لا يكتفي بما وجه من احتمال الحكمة معه

وفي المعارضة في الفرع ينقلب المستدل معترضا فيعترض دليل المعترض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت