فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 390

مزكية فكذلك لا يكفي للصحة انتفاءالمفسد بل لا بد من قيام دليل على الصحة وفي الجملة فنصب العلة مذهب يفتقر إلى دليل كوضع الحكم ولا يكفي في إثبات الحكم أنه لا مفسد له وكذلك العلة ويعارضه أنه لا دليل على الصحة واقتران الحكم بها ليس بدليل على أنها علة فقد يلازم الخمر لون وطعم ورائحه يقترن به التحريم ويطرد وينعكس والعلة الشدة واقترانه بما ليس بعلة كاقتران الأحكام بطلوع كوكب أو هبوب ريح ثم للمعترض في إفساد المعارضة بوصف مطرد يختص بالأصل فلا يجد إلى التخلص عنه طريقا

ومثال ذلك قولهم في الخل مائع لا يصاد من جنسه السمك ولا تبنى عليه القناطر فلا تزال به النجاسة كالمرق وكذلك لو استدل على صحتها بسلامتها عن علة تفسدها لم يصح لما ذكرناه

فإن قيل دليل صحتها انتفاء المفسد قلنا بل دليل الفساد انتفاء المصحح ولا فرق بين الكلامين

متى لزم من ترتيب الحكم على الوصف المتضمن للمصلحة مفسدة مساوية للمصلحة أو راجحة عليها فقيل إن المناسبة تنتفي فإن تحصيل المصلحة على وجه يتضمن فوات مثلها أو أكبر منها ليس من شأن العقلاء لعدم الفائدة على تقدير التساوي وكثرة الضرر على تقدير الرجحان فلا يكون مناسبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت