مزكية فكذلك لا يكفي للصحة انتفاءالمفسد بل لا بد من قيام دليل على الصحة وفي الجملة فنصب العلة مذهب يفتقر إلى دليل كوضع الحكم ولا يكفي في إثبات الحكم أنه لا مفسد له وكذلك العلة ويعارضه أنه لا دليل على الصحة واقتران الحكم بها ليس بدليل على أنها علة فقد يلازم الخمر لون وطعم ورائحه يقترن به التحريم ويطرد وينعكس والعلة الشدة واقترانه بما ليس بعلة كاقتران الأحكام بطلوع كوكب أو هبوب ريح ثم للمعترض في إفساد المعارضة بوصف مطرد يختص بالأصل فلا يجد إلى التخلص عنه طريقا
ومثال ذلك قولهم في الخل مائع لا يصاد من جنسه السمك ولا تبنى عليه القناطر فلا تزال به النجاسة كالمرق وكذلك لو استدل على صحتها بسلامتها عن علة تفسدها لم يصح لما ذكرناه
فإن قيل دليل صحتها انتفاء المفسد قلنا بل دليل الفساد انتفاء المصحح ولا فرق بين الكلامين
متى لزم من ترتيب الحكم على الوصف المتضمن للمصلحة مفسدة مساوية للمصلحة أو راجحة عليها فقيل إن المناسبة تنتفي فإن تحصيل المصلحة على وجه يتضمن فوات مثلها أو أكبر منها ليس من شأن العقلاء لعدم الفائدة على تقدير التساوي وكثرة الضرر على تقدير الرجحان فلا يكون مناسبا