فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 390

الثاني أن يعدل في الجواب إلى نظير محل السؤال كما روى أنه لما سألته الخثعمية عن الحج عن الوالد فقال عليه السلام أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه قالت نعم قال فدين الله أحق بالقضاء فيفهم منه التعليل بكونه دينا تقريرا لفائدة التعليل

النوع الخامس أن يذكر في سياق الكلام شيء لو لم يعلل به صار الكلام غير منتظم كقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع فإنه يعلم منه التعليل للنهي عن البيع بكونه مانعا من السعي إلى الجمعة إذ لو قدرنا النهي عن البيع مطلقا من غير رابطة الجمعة يكون خبطا في الكلام وكذا قوله عليه السلام لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان تنبيه على التعليل بالغضب إذ النهي عن القضاء مطلقا من غير هذه الرابطة لا يكون منتظما

النوع السادس ذكر الحكم مقرونا بوصف مناسب فيدل على التعليل به كقوله تعالى السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم أي لبرهم وفجورهم فإنه يسبق إلى الأفهام التعليل به كما لو قال أكرم العلماء وأهن الفساق يفهم منه أن إكرام العلماء لعلمهم وإهانة الفساق لفسقهم وكذلك في خطاب الشارع فإن الغالب منه اعتبار المناسبة بل قد نعلم أنه لا يرد الحكم إلا لمصلحة فمتى ورد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت