الثاني أن يعدل في الجواب إلى نظير محل السؤال كما روى أنه لما سألته الخثعمية عن الحج عن الوالد فقال عليه السلام أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه قالت نعم قال فدين الله أحق بالقضاء فيفهم منه التعليل بكونه دينا تقريرا لفائدة التعليل
النوع الخامس أن يذكر في سياق الكلام شيء لو لم يعلل به صار الكلام غير منتظم كقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع فإنه يعلم منه التعليل للنهي عن البيع بكونه مانعا من السعي إلى الجمعة إذ لو قدرنا النهي عن البيع مطلقا من غير رابطة الجمعة يكون خبطا في الكلام وكذا قوله عليه السلام لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان تنبيه على التعليل بالغضب إذ النهي عن القضاء مطلقا من غير هذه الرابطة لا يكون منتظما
النوع السادس ذكر الحكم مقرونا بوصف مناسب فيدل على التعليل به كقوله تعالى السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم أي لبرهم وفجورهم فإنه يسبق إلى الأفهام التعليل به كما لو قال أكرم العلماء وأهن الفساق يفهم منه أن إكرام العلماء لعلمهم وإهانة الفساق لفسقهم وكذلك في خطاب الشارع فإن الغالب منه اعتبار المناسبة بل قد نعلم أنه لا يرد الحكم إلا لمصلحة فمتى ورد