وكذلك ما أشبهه فإن الجزاء يتعقب شرطه ويلازمه فلا معنى للسبب إلا ما يستعقب الحكم ويوجد بوجوده
النوع الثالث أن يذكر للنبي صلى الله عليه و سلم أمر حادث فيجب بحكم فيدل على أن المذكور في السؤال علة كما روى أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال هلكت وأهلكت قال ماذا صنعت قال واقعت أهلي في رمضان فقال عليه السلام اعتق رقبة فيدل ذلك على أن الوقاع سبب لأنه ذكره جوابا والسؤال كالمعاد في الجواب الجواب فكأنه قال واقعت أهلك فاعتق رقبة واحتمال أن يكون المذكور منه ليس بجواب ممتنع إذ يفضي ذلك إلى خلو محل السؤال من الجواب فيتأخر البيان عن وقت الحاجة وهو ممتنع بالاتفاق
النوع الرابع أن يذكر مع الحكم سبب لو لم يقدر التعليل به لكان لغوا غير مفيد فيجب تقدير الكلام على وجه مفيد صيانة لكلام النبي صلى الله عليه و سلم عن اللغو وهو قسمان
أحدهما أن يستنطق السائل عن الواقعة بأمر ظاهر الوجود ثم يذكر الحكم عقيبه كما سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم قال فلا إذن فلو لم يقدر التعليل به كان الاستكشاف عن نقصان الرطب غير مفيد لظهوره