فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 390

الحكم مقرونا بمناسبة فهمنا التعليل به ففي هذه المواضع يدل على أن الوصف معتبر في الحكم لكنه يحتمل أن يكون اعتباره لكونه علة في نفسه ويحتمل أن اعتباره لتضمنه للعلة نحو نهيه عن القضاء مع الغضب ينبه على أن الغضب علة لا لذاته بل لما يتضمنه من الدهشة المانعة استيفاء الفكر حتى يلتحق به الجائع والحاقن ويحتمل أن ترتيبه فساد الصوم عن الوقاع لتضمنه إفساد الصوم حتى يتعدى إلى الأكل والشرب والظاهر الإضافة إلى الأصل فصرفه عن ذلك إلى ما يتضمنه يحتاج إلى دليل

القسم الثاني ثبوت العلة بالإجماع كالإجماع على تأثير الصغر في الولاية وكالإجماع على أن علة منع القاضي من القضاء وهو غضبان اشتغال قلبه عن الفكر والنظر في الدليل والحكم وتغير طبعه عن السكون والتلبث للاجتهاد

وكتأثير تلف المال تحت اليد العادية في الضمان فإنه يؤثر في الغصب إجماعا فقيس السارق وإن قطع على الغاصب لاتفاقهما في العلة المؤثرة في محل الوفاق إجماعا فلا تصح المطالبة بتأثير العلة في الأصل للاتفاق عليها وإن طولب بتأثيرها في الفرع فجوابه أن يقال القياس لتعدية حكم العلة من موضع إلى موضع وما من تعدية إلا ويتوجه عليها هذا السؤال فلا يفتح هذا الباب بل يكلف المعترض الفرق أو التنبيه على مثار خيال الفرق وكذلك لو قال الأخوة من الأبوين أثرت في التقديم في الميراث إجماعا فلتؤثر في التقديم في النكاح أو قال الصغر أثر في ثبوت الولاية على البكر فكذلك على الثيب

القسم الثالث ثبوت العلة بالاستنباط وهو ثلاثة أنواع

النوع الأول في إثبات العلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت