الحكم مقرونا بمناسبة فهمنا التعليل به ففي هذه المواضع يدل على أن الوصف معتبر في الحكم لكنه يحتمل أن يكون اعتباره لكونه علة في نفسه ويحتمل أن اعتباره لتضمنه للعلة نحو نهيه عن القضاء مع الغضب ينبه على أن الغضب علة لا لذاته بل لما يتضمنه من الدهشة المانعة استيفاء الفكر حتى يلتحق به الجائع والحاقن ويحتمل أن ترتيبه فساد الصوم عن الوقاع لتضمنه إفساد الصوم حتى يتعدى إلى الأكل والشرب والظاهر الإضافة إلى الأصل فصرفه عن ذلك إلى ما يتضمنه يحتاج إلى دليل
القسم الثاني ثبوت العلة بالإجماع كالإجماع على تأثير الصغر في الولاية وكالإجماع على أن علة منع القاضي من القضاء وهو غضبان اشتغال قلبه عن الفكر والنظر في الدليل والحكم وتغير طبعه عن السكون والتلبث للاجتهاد
وكتأثير تلف المال تحت اليد العادية في الضمان فإنه يؤثر في الغصب إجماعا فقيس السارق وإن قطع على الغاصب لاتفاقهما في العلة المؤثرة في محل الوفاق إجماعا فلا تصح المطالبة بتأثير العلة في الأصل للاتفاق عليها وإن طولب بتأثيرها في الفرع فجوابه أن يقال القياس لتعدية حكم العلة من موضع إلى موضع وما من تعدية إلا ويتوجه عليها هذا السؤال فلا يفتح هذا الباب بل يكلف المعترض الفرق أو التنبيه على مثار خيال الفرق وكذلك لو قال الأخوة من الأبوين أثرت في التقديم في الميراث إجماعا فلتؤثر في التقديم في النكاح أو قال الصغر أثر في ثبوت الولاية على البكر فكذلك على الثيب
القسم الثالث ثبوت العلة بالاستنباط وهو ثلاثة أنواع
النوع الأول في إثبات العلة