فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 390

أحدهما أن يكون المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق وهو المفهوم ولا يكون مقطوعا حتى يوجد فيه المعنى الذي في المنطوق وزيادة كقولنا إذا قبل شهادة اثنين فثلاثة أولى فإن الثلاثة اثنان وزيادة وأذا نهى عن التضحية بالعوراء فالعمياء أولى فإن العمى عور مرتين

فأما قولهم إذا وجبت الكفارة في الخطأ ففي العمد أولى وإذا ردت شهادة الفاسق فالكافر أولى فهذا يفيد الظن لبعض المجتهدين وليس من الأول لأن العمد نوع يخالف الخطأ فيجوز أن لا تقوى الكفارة على رفعه بخلاف الخطأ

والكافر يحترز من الكذب لدينه والفاسق متهم في الدين

الضرب الثاني أن يكون المسكوت مثل المنطوق كسراية العتق في العبد والأمة مثله وموت الحيوان في السمن والزيت مثله وهذا راجع إلى العلم بأن الفارق لا أثر له في الحكم وإنما يعرف ذلك باستقراء أحكام الشرع في موارده ومصادره وفي ذلك الجنس وضابط هذا الجنس ألا يحتاج فيه إلى التعرض للعلة الجامعة بل يكتفى بنفي الفارق المؤثر ويعلم أنه ليس ثم فارق مؤثر قطعا فإن تطرق إليه احتمال لم يكن مقطوعا به بل يكون مظنونا

وقد اختلف في تسمية هذا قياسا وما عدا هذا من الأقيسة فمظنون

وفي الجملة فالإلحاق له طريقان

أحدهما أنه لا فارق إلا كذا وهذه مقدمة

ولا مدخل لهذا الفارق في التأثير وهذه مقدمة أخرى

فيلزم منه نتيجة وهو أن لا فرق بينهما في الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت