فيها فعلمنا أن الظن كالعلم فإن انتفى العلم والظن فلا يجوز الإقدام على القياس
قال النظام العلة المنصوص عليها توجب الإلحاق بطريق اللفظ والعموم لا بطريق القياس إذ لا فرق في اللغة بين قوله حرمت الخمر لشدتها وبين حرمت كل مشتد وهذا خطأ إذ لا يتناول قوله حرمت الخمر لشدتها من حيث الوضع إلا تحريمها خاصة ولو لم يرد التعبد بالقياس لاقتصرنا عليه كما لو قال أعتقت غانما لسواده وكيف يصح هذا ولله تعالى أن ينصب شدة الخمر خاصة علة ويكون فائدة التعليل زوال التحريم عند زوال الشدة ويتجه عليه ما ذكره نفاة القياس والله أعلم
ويتطرق الخطأ إلى القياس من خمسة أوجه
أحدها أن لا يكون الحكم معللا
والثاني أن لا يصيب علته عند الله تعالى
الثالث أن يقصر في بعض أوصاف العلة
الرابع أن يجمع إلى العلة وصفا ليس منها
الخامس أن يخطىء في وجودها في الفرع فيظنها موجودة ولا يكون كذلك
إلحاق المسكوت بالمنطوق ينقسم إلى مقطوع ومظنون فالمقطوع ضربان