المحل فتكون العلة في تحريم الخمر شدة الخمر وفي تحريم الربا بطعم البر لا بالشدة ولله أسرار في الأعيان فقد حرم الخنزير والدم والميتة لخواص لا يطلع عليها فلم يبعد ان يكون لشدة الخمر من الخاصية ما ليس لشدة النبيذ فبماذا يقع الأمر عن هذا
قلنا قد نعلم ضرورة سقوط اعتبار خاصية المحل كقوله أيما رجل أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذ يعلم أن المرأة في معناه وقوله من أعتق شركا له في عبد قوم عليه الباقي فالأمة في معناه لأنا عرفنا بتصفح أحكام العتق والبيع وبمجموع أمارات وتكريرات وقرائن أنه لا مدخل للذكورية في العتق والبيع
وقد يظن ذلك ظنا يسكن إليه وقد عرفنا أن الصحابة عولوا على الظن فعلمنا أنهم فهموا من رسول الله صلى الله عليه و سلم قطعا إلحاق الظن بالقطع وقد اختلف الصحابة في مسائل ولو كانت قطعية لما اختلفوا