فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 390

وأما التفصيل فلأن الله تعالى علق الحكم في الأملاك حصولا وزوالا على اللفظ دون الإرادات المجردة

أما أحكام الشرع فتثبت بكل ما دل على رضا الشارع وإرادته ولذلك ثبتت بدليل الخطاب وبسكوت النبي صلى الله عليه و سلم عما جرى بين يديه من الحوادث

ولو أن إنسانا باع مال غيره بأضعاف قيمته وهو حاضر ولم ينكر ولم يأذن بل ظهرت عليه علامات الفرح لا يصح البيع بل قد ضيق الشرع تصرفات العباد حتى لم تحصل أحكامها بكل لفظ فلو قال الزوج فسخت النكاح ورفعت علاقة الحل بيني وبين زوجتي لم يقع الطلاق إلا أن ينويه وإذا أتى بلفط الطلاق وقع وإن لم ينوه وإذا لم تحصل الأحكام بجميع الألفاظ بل ببعضها فكيف تحصل بمجرد الإرادة على أن القياس مفهوم في اللغة فإنه لو قال لا تأكل الإهليلج لأنه مسهل ولا تجالس فلانا فإنه مبتدع فهم منه التعدي بتعدي العلة وهذا مقتضى اللغة وهو مقتضاه في العتق لكن التعبد منع منه

وعلى أن هذا الذي ذكروه قياس لكلام الشارع على كلام المكلفين في امتناع قياس ما وجدت العلة التي علل بها فيه عليه فيكون رجوعا إلى القياس الذي أنكروه ثم إن قياس كلام الشارع على كلام غيره أبعد من قياس أحكام الشرع بعضها على بعض فإن قيل فلعل الشرع علل الحكم بخاصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت