ونحن لا نقيس مالم يقم دليل على كون الحكم معللا ودليل على عين العلة المستنبطة ودليل على وجود العلة في الفرع
وقولهم لم لم ينص على المكيل ويغني عن القياس على الأشياء الستة
قلنا هذا تحكم على الله تعالى وعلى رسوله وليس لنا التحكم عليه فيما صرح ونبه وطول وأوجز ولو جاز ذلك لجاز أن يقال فلم لم يصرح بمنع القياس على الأشياء الستة ولم لم يبين الأحكام كلها في القرآن وفي المتواتر ليحسم الاحتمال وهذا كله غير جائز
ثم نقول إن الله تعالى علم لطفا في تعبد العلماء بالاجتهاد وأمرهم بالتشمير في استنباط أسرار الشرع يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات
وقولهم كيف يثبت الحكم في الفرع بطريق غير طريق الأصل
قلنا ليس من ضرورة كون الفرع تابعا للأصل أن يساويه في طريق الحكم فإن الضروريات والمحسوسات أصل النظريات ولا يلزم تساويهما في الطريق وإن تساويا في الحكم وأما إذا قال أعتقت سالما لسواده فالفرق بينه وبين أحكام الشرع من حيث الإجمال والتفصيل
أما الإجمال فإنه لو قال مع هذا فقيسوا عليه كل أسود لم يتعد العتق سالما
ولو قال الشارع حرمت الخمر لشدتها فقيسوا عليه كل مشتد للزمت التسوية فكيف يقاس أحدهما على الآخر مع الاعتراف بالفرق