فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 390

ونحن لا نقيس مالم يقم دليل على كون الحكم معللا ودليل على عين العلة المستنبطة ودليل على وجود العلة في الفرع

وقولهم لم لم ينص على المكيل ويغني عن القياس على الأشياء الستة

قلنا هذا تحكم على الله تعالى وعلى رسوله وليس لنا التحكم عليه فيما صرح ونبه وطول وأوجز ولو جاز ذلك لجاز أن يقال فلم لم يصرح بمنع القياس على الأشياء الستة ولم لم يبين الأحكام كلها في القرآن وفي المتواتر ليحسم الاحتمال وهذا كله غير جائز

ثم نقول إن الله تعالى علم لطفا في تعبد العلماء بالاجتهاد وأمرهم بالتشمير في استنباط أسرار الشرع يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات

وقولهم كيف يثبت الحكم في الفرع بطريق غير طريق الأصل

قلنا ليس من ضرورة كون الفرع تابعا للأصل أن يساويه في طريق الحكم فإن الضروريات والمحسوسات أصل النظريات ولا يلزم تساويهما في الطريق وإن تساويا في الحكم وأما إذا قال أعتقت سالما لسواده فالفرق بينه وبين أحكام الشرع من حيث الإجمال والتفصيل

أما الإجمال فإنه لو قال مع هذا فقيسوا عليه كل أسود لم يتعد العتق سالما

ولو قال الشارع حرمت الخمر لشدتها فقيسوا عليه كل مشتد للزمت التسوية فكيف يقاس أحدهما على الآخر مع الاعتراف بالفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت