فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 390

وهذا أنما يحسن إذا ظهر التقارب بين الفرع والأصل فلا يحتاج إلى التعرض للجامع لكثرة ما فيه من الاجتماع

الثاني أن يتعرض للجامع فيبينه ويبين وجوده في الفرع وهذا المتفق على تسميته قياسا

وهذا يحتاج إلى مقدمتين أيضا

أحداهما أن السكر مثلا علة التحريم في الخمر

والثانية أنه موجود في النبيذ فهذه المقدمة الثانية يجوز أن تثبت بالحس ودليل العقل والعرف وأدلة الشرع

وأما الأولى فلا تثبت إلا بدليل شرعي فإن كون الشدة علامة التحريم وضع شرعي كما أن نفس التحريم كذلك وطريقه طريقه فالشدة التي جعلت علامة التحريم يجوز أن يجعلها الشارع علامة الحل فليس إيجابها لذاتها وأدلة الشرع ترجع إلى نص أو إجماع أو استنباط فهذه ثلاثة أقسام

القسم الأول إثبات العلة بأدلة نقلية وهي ضربان

الأول الصريح وذلك أن يرد فيه لفظ التعليل كقوله تعالى كيلا يكون دولة لكيلا تأسوا ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله من أجل ذلك كتبنا على بني أسرائيل لنعلم من يتبع الرسول ليذوق وبال أمره وقول النبي صلى الله عليه و سلم إنما جعل الاستئذان من أجل البصر وإنما نهيتكم من أجل الدافة وكذلك أن ذكر المفعول له فهو صريح في التعليل لأنه يذكر للعلة والعذر كقوله تعالى لأمسكتم خشية الإنفاق يجعلون أصابعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت