وهذا أنما يحسن إذا ظهر التقارب بين الفرع والأصل فلا يحتاج إلى التعرض للجامع لكثرة ما فيه من الاجتماع
الثاني أن يتعرض للجامع فيبينه ويبين وجوده في الفرع وهذا المتفق على تسميته قياسا
وهذا يحتاج إلى مقدمتين أيضا
أحداهما أن السكر مثلا علة التحريم في الخمر
والثانية أنه موجود في النبيذ فهذه المقدمة الثانية يجوز أن تثبت بالحس ودليل العقل والعرف وأدلة الشرع
وأما الأولى فلا تثبت إلا بدليل شرعي فإن كون الشدة علامة التحريم وضع شرعي كما أن نفس التحريم كذلك وطريقه طريقه فالشدة التي جعلت علامة التحريم يجوز أن يجعلها الشارع علامة الحل فليس إيجابها لذاتها وأدلة الشرع ترجع إلى نص أو إجماع أو استنباط فهذه ثلاثة أقسام
القسم الأول إثبات العلة بأدلة نقلية وهي ضربان
الأول الصريح وذلك أن يرد فيه لفظ التعليل كقوله تعالى كيلا يكون دولة لكيلا تأسوا ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله من أجل ذلك كتبنا على بني أسرائيل لنعلم من يتبع الرسول ليذوق وبال أمره وقول النبي صلى الله عليه و سلم إنما جعل الاستئذان من أجل البصر وإنما نهيتكم من أجل الدافة وكذلك أن ذكر المفعول له فهو صريح في التعليل لأنه يذكر للعلة والعذر كقوله تعالى لأمسكتم خشية الإنفاق يجعلون أصابعهم