ومن باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع فهو حجة أيضا طلبا لفائدة التخصيص وفي معنى هذه الدرجة إذا قسم الاسم إلى قسمين فأثبت في قسم منهما حكما يدل على انتفائه في الآخر إذ لو عمها لم يكن للتقسيم فائدة ومثاله قوله عليه السلام الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن
الدرجة الرابعة أن يخص بعض الأوصاف التي تطرأ وتزول بالحكم كقوله الثيب أحق بنفسها من وليها فيدل على أن ما عداه بخلافه طلبا للفائدة في التخصيص وبه قال جل أصحاب الشافعي واختار التميمي أنه ليس بحجة وهو قول أكثر الفقهاء والمتكلمين والفرق بين هذه الصورة وما قبلها أن ذكر الثيب يظهر معه أنه ذكر للبكر ويحتمل الغفلة عن الذكر فصار المفهوم ظاهرا وعند ذكر الوصف الخاص مع العام انقطع احتمال عدم الحضور فصار المفهوم ها هنا أظهر
الدرجة الخامسة أن يخص نوعا من العدد بحكم كقوله لا تحرم المصة ولا المصتان و ليس الوضوء من القطرة والقطرتين
فيدل على أن ما زاد على الإثنين بخلافهما وبه قال مالك وداود وبعض الشافعية وخالف فيه أبو حنيفة وجل أصحاب الشافعي والكلام فيه قد تقدم