الدرجة السادسة أن يخص اسما بحكم فيدل على أن ما عداه بخلافه والخلاف فيها كالخلاف في التي قبلها وأنكره الأكثرون وهو الصحيح لأنه يفضي إلى سد باب القياس وأن تنصيصه على الأعيان الستة في الربا يمنع جريانه في غيرها ولا فرق بين كون الاسم مشتقا كالطعام أو غير مشتق كأسماء الأعلام والله تعالى أعلم
القياس في اللغة التقدير ومنه قست الثوب بالراع إذا قدرته قال الشاعر يصف جراحة أو شجة ...
إذا قاسها الآسي النطاسي أدبرت ... غثيثها أو زاد وهيا هزومها ...
قاس الجراحة إذا جعل فيها الميل يقدرها به ليعرف غورها
وهو في الشرع حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما وقيل حكمك على الفرع بمثل ما حكمت به في الأصل لاشتراكهما في العلة التي اقتضك ذلك في الأصل وقيل حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بجامع بينهما من إثبات حكم أو صفة لهما أو نفيهما عنهما ومعاني هذه الحدود متقاربة وقيل هو الاجتهاد وهو خطأ فإن الاجتهاد قد يكون بالنظر في العمومات وسائر طرق الأدلة وليس بقياس ثم لا ينبى في