فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 390

الاستفهام في بعض صور العموم وقولهم إن العرب تعلق الحكم على ما ينبغي عند عدمه

قلنا لا ننكر هذا إذا ظهر للتخصيص فائدة سوى اختصاص الحكم به إما لكونه الأغلب أو غير ذلك والكلام فيما لم يظهر له فائدة والله أعلم

أعلم أن ها هنا صورا أنكرها منكر والمفهوم بناء على أنها منه وليست منه وهي ثلاثة

الأولى قوله لا عالم إلا زيد فهذا أنكره غلاة منكري المفهوم وقالوا هو نطق بالمستثنى وسكوت عن المستثنى منه فما خرج بقوله إلا فمعناه أنه لم يدخل في الكلام فصار الكلام مقصورا على الباقي والمستثنى غير متعرض له بنفي ولا إثبات وهذا فاسد فإن هذا صريح في الإثبات والنفي فمن قال لا إله إلا الله مثبت للإلهية ناف لها عمن سواه

وقولهم لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي نفي وإثبات يقينا وذلك لأن الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي فهذا من صريح اللفظ لا من مفهومه

فأما قوله لا صلاة إلا بطهور و لا تبيعوا البر بالبر إلا سواء بسواء فإن هذه صيغة الشرط ومقتضاها نفي الصلاة عند انتفاء الطهارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت