فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 390

وأما وجودها عند وجودها فليس منطوقا بل هو على وفق قاعدة المفهوم فإن نفي شيء عند انتفاء شيء لا يدل على إثباته عند وجوده بل يبقى كما كان قبل النطق فالمنطوق به الانتفاء عند النفي فقط فإن قوله لا صلاة ليس فيه تعرض للطهارة بل للصلاة فقط وقوله إلا بطهور إثبات للطهور الذي لم يتعرض له الكلام فلم يفهم منه إلا الشرط

الصورة الثانية قوله انما الولاء لمن أعتق فهذا قد أصر أصحاب أبي حنيفة وبعض منكري المفهوم على إنكاره وقالوا هو إثبات فقط لا يدل على الحصر لأن إنما مركبة من إن وما وإن للتوكيد وما زائدة كافة فلا تدل على نفي كما لو قال إنما النبي محمد وهذا فاسد فإن لفظة إنما موضوعة للحصر والإثبات تثبت المذكور وتنفي ما عداه لأنها مركبة من حرفي نفي وإثبات أن للإثبات وما للنفي فتدل عليهما ولذلك لا تستعمل في موضع لا يحسن فيه النفي والاستثناء منه كقوله إنما الله إله واحد و إنما يخشى الله من عباده العلماء و إنما أنا منذر كما قال وما أنا إلا نذير وقول النبي صلى الله عليه و سلم إنما الأعمال بالنيات مثل قوله لا عمل إلا بنية وقال الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت