فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 390

البيان شاملة للقسمين بل لو قال في الغنم الزكاة لكان أخصر في اللفظ وأعم في بيان الحكم فالتطويل لغير فائدة يكون لكنة في الكلام وعيا فكيف إذا تضمن تقوية بعض المقصود فظهر أن القسم المسكوت عنه غير مساو للمذكور في الحكم

اعترضوا عليه من أربعة وجوه

أحدها أنكم جعلتم طلب الفائدة طريقا إلى معرفة الوضع وينبغي أن يعرف الوضع ثم تترتب عليه الفائدة أما أن يكون الوضع يتبع معرفة الفائدة فلا

الثاني لم قلتم إنه لا فائدة سوى اختصاص الحكم فلئن قلتم ما علمنا له فائدة قلنا فلعل ثم فائدة لم تعثروا عليها وعدم العلم بعدم الفائدة ليس علما بعدمها

الثالث يبطل بمفهوم اللقب فلم لم يقولوا إن تخصيص الأشياء الستة في الربا يوجب اختصاصها به وأن تخصيص سائمة الغنم يمنع وجوبها في بقية المواشي

الرابع أن في التخصيص فائدة سوى ما ذكرتم على ما قدمنا ويحتمل ان السؤال وقع عنها أو اتفقت المعاملة فيها أو غير ذلك من أسباب لا يطلع عليها

الجواب أما الأول فغير صحيح فإن الاستدلال على الشيء بآثاره وثمراته جائز غير ممتنع في طرفي النفي والإثبات فإننا استدللنا على عدم الاشتراك في الصور المتنازع فيها بإخلاله بمقصود الوضع وهو التفاهم واستدللنا على عدم إله ثان بعدم وقوع الفساد فإذ قد علمنا أن كلام الله تعالى لا يخلو من الفائدة وأنه لا فائدة للتخصيص سوى اختصاصه بالحكم فيلزم منه ذلك ضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت