وهو صاحب القصة وعائشة وابن عباس أن الصلاة إنما فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر فدل على أن فهمهم وجوب الإتمام وتعجبهم إنما كان لمخالفة دليل الخطاب وإنما ترك دليل الخطاب لدليل آخر كما قد يخالف العموم ولما قال النبي صلى الله عليه و سلم يقطع الصلاة الكلب الأسود قال عبدالله بن الصامت لأبي ذر ما بال الأسود من الأحمر من الأصفر فقال سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم كما سألتني فقال الكلب الأسود شيطان ففهما من تعليق الحكم على الموصوف بالسواد انتفاءه عما سواه ولأن النبي صلى الله عليه و سلم لما سئل عما يلبس المحرم من الثياب فقال لا يلبس القميص ولا السراويلات ولا البرانس فلولا أن تخصيصه المذكور بالذكر يدل على إباحة لبس ما سواه لم يكن جوابا للسائل عما يجوز للمحرم لبسه
الدليل الثاني أن تخصيص الشيء بالذكر لا بد له من فائدة فإن استوت السائمة والمعلوفة فلم خص السائمة بالذكر من عموم الحكم والحاجة إلى