فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 390

اللفظ على المسكوت بحال وعماد الفرق نفي وإثبات فمستند الإثبات الذكر الخاص ومستند النفي الأصل والذهن إنما ينبه على الفرق عند الذكر الخاص فيسبق إلى الأوهام العامية أن الاختاص والفرق من الذكر لكن أحد طرفي الفرق حصل من الذكر والآخر كان حاصلا في الأصل وهذا دقيق لأجله غلط الآكثرون

ولنا دليلان أحدهما أن فصحاء أهل اللغة يفهمون من تعليق الحكم على شرط أو وصف انتفاء الحكم بدونه بدليل ما روى يعلى بن أمية قال قلت لعم بن الخطاب ألم يقل الله تعالى ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا فقد أمن الناس فقال عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته رواه مسلم فقد فهما من تعليق إباحة القصر على حالة الخوف وجوب الإتمام حال الأمن وعجبا من ذلك فإن قيل الإتمام واجب بحكم الأصل فلما استثني حالة الخوف بقيت حالة الأمن على مقتضاه فلذلك عجبا حيث خولف الأصل

ثم الآية حجة لنا فإنه لم يثبت انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط فدل على انتفاء الدليل

قلنا ليس في القرآن آية تدل على وجوب التمام بل قد روى عن عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت