مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم فإن خفتم أن لا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به فالمسكوت أيضا محتمل للمساواة وعدمها فلا سبيل إلى دعوى النفي بالتحكم
الثالث أن تعليقه الحكم على اللقب والاسم العلم لا يدل على التخصيص ومنع ذلك بهت واختراع على اللغات إذ يلزم منه أن يكون قوله زيد عالم كفرا لأنه نفى العلم عن الله وملائكته ويلزم من قوله محمد رسول الله نفى الرسالة عن غيره وذلك كفر
الرابع أنه كما أن للعرب طريقا إلى الخبر عن مخبر واحد أو اثنين مع السكوت عن الباقي فلها طرق في الخبر عن الموصوف بصفة فنقول رأيت الظريف وقام الطويل فلو قال بعد والقصير لم يكن مناقضة
الخامس أن التخصيص للمذكور بالذكر قد يكون لفائدة سوى تخصيص الحكم به فمنها توسعة مجاري الاجتهاد لينال المجتهد فضيلته ومنها الاحتياط عن المذكور بالذكر كيلا يفضي اجتهاد ببعض الناس إلى إخراجه عن عموم اللفظ بالتخصيص ومنها تأكيد الحكم في المسكوت لكون المعنى فيه أقوى كالتنبيه ومنها معان لا يطلع عليها فلا سبيل إلى دعوى عدم الفائدة بالتحكم فلا ينكر الفرق بين ال 2 منطوق والمسكوت لكن من حيث أن الأصل عدم الحكم في الكل فبالذكر يبين ثبوته في المذكور وبقي المسكوت عنه على ما كان عليه لم يوجد في اللفظ نفي له ولا إثبات له فإذا لا دليل في