فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 390

مفهوم من اللفظ من غير تأمل ولا استنباط بل يسبق إلى الفهم حكم المسكوت مع المنطوق من غير تراخ إذ كان هو الأصل في القصد والباعث على النطق وهو أولى في الحكم ومن سماه قياسا سلم أنه قاطع فلا تضر تسميته قياسا

وقد يلتحق بهذا الفن ما يشبهه من وجه ولا يفيد القطع كقولهم إذا ردت شهادة الفاسق فالكافر أولى لأن الكفر فسق وزيادة فهذا ليس بقاطع إذ لا يبعد أن يقال الفاسق متهم في دينه والكافر يحترز من الكذب لدينه

وأما الفاسد من هذا الضرب فنحو قولهم إذا جاز السلم في المؤجل في الحال أجوز ومن الغرر أبعد فإنه لا بد من اشتراكهما في المقتضى وليس المقتضى لصحة السلم المؤجل بعده من الغرر ليلتحق به الحال بل الغرر مانع احتمل في المؤجل والحكم لا يصح لعدم مانعه بل لوجود مقتضيه ولو كان بعده من الغرر علة الصحة فما وجدت في الأصل فكيف يصح الإلحاق

الضرب الرابع دليل الخطاب ومعناه الاستدلال بتخصيص الشيء بالذكر على نفي الحكم عن ما عداه ويسمى مفهوم المخالفة لأنه فهم مجرد لا يستند إلى منطوق وإلا فما دل عليه المنطوق أيضا مفهوم وأمثاله ومن قتله منكم متعمدا و في سائمة الغنم الزكاة يدل على انتفاء الحكم في المخطىء والمعلوفة وهذا حجة في قول إمامنا والشافعي ومالك وأكثر المتكلمين

وقالت طائفة منهم أبو حنيفة لا دلالة له لأمور خمسة

أحدها أنه يحسن الاستفهام فلو قال من ضربك عامدا فاضربه حسن أن تقول فإن ضربني خاطئا هل أضربه ولو دل على النفي لما حسن الاستفهام فيه كالمنطوق

الثاني أن العرب تعلق الحكم على الصفة مع مساواة المسكوت عنه كقوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت