فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 390

وليس بمنطوق به ولكن يسبق إلى الفهم من فحوى الكلام وكذا قوله تعالى إن الأبرار لفي نعيم أي لبرهم وإن الفجار لفي جحيم أي لفجورهم وهذا قد يسمى إيماء وإشارة وفحوى الكلام ولحنه وإليك الخيرة في تسميته

الضرب الثالث التنبيه وهو فهم الحكم في المسكوت من المنطوق بدلالة سياق الكلام ومقصوده ومعرفة وجود المعنى في المسكوت بطريق الأولى كفهم تحريم الشتم والضرب من قوله تعالى فلا تقل لهما أف ولا بد من معرفتنا المعنى في الأدنى ومعرفة وجوده في الأعلى فلولا معرفتنا أن الآية سيقت للتعظيم للوالدين لما فهمنا منع القتل إذ يقول السلطان إذا أمر بقتل ملك لمنازعته له في ملكه اقتله ولا تقل له أف ويسمى مفهوم الموافقة وفحوى اللفظ

واختلف أصحابنا في تسميته قياسا فقال أبو الحسن الخرزي وبعض الشافعية هو قياس لأنه إلحاق المسكوت بالمنطوق في الحكم لاجتماعهما في المقتضى وهذا هو القياس وإنما ظهر فيه المعنى فسبق إلى الفهم من غير تأمل فأشبه القياس فيما ظهرت العلة فيه بنص أو غيره مثل قياس الجوع المفرط على الغضب في المنع من الحكم لكونه يمنع كمال الفكر وقياس الزيت على السمن في حكم النجاسة إذا وقعت الفأرة فيه حال جموده أو كونه مائعا بغير الفأرة

وقال القاضي أبو يعلي والحنفية وبعض الشافعية ليس بقياس إذ هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت