الكتاب وغسل الإناء من الولوغ بقوله فليغسله سبعا والصلاة عند ذكرها بقوله فليصلها إذا ذكرها واستدل أبو بكر رضي الله عنه على إيجاب الزكاة بقوله تعالى وآتوا الزكاة ونظائر ذلك مما لا يخفى يدل على إجماعهم على اعتقاد الوجوب
الرابع أن أهل اللغة عقلوا من إطلاق الأمر الوجوب لأن السيد لو أمر عبده فخالفه حسن عندهم لومه وتوبيخه وحسن العذر في عقوبته بمخالفة الأمر والواجب ما يعاقب بتركه أو يذم بتركه
فإن قيل إنما لزمت العقوبه لأن الشريعة أوجبت ذلك
قلنا إنما أوجبت طاعته إذا أتى السيد بما يقتضي الإيجاب ولو أذن له في الفعل أو حرمه عليه لم يجب عليه ولأن مخالفته الأمر معصية قال الله تعالى لا يعصون الله ما أمرهم وقال أفعصيت أمري ويقال أمرتك فعصيتني وقال الشاعر ... أمرتك أمرا جازما فعصيتني ...
والمعصية موجبة للعقوبة قال الله تعالى ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا